دراما وش القفص!
كل عام وأنتم بخير، ورمضان كريم!
وها نحن نستعد من جديد لحملة جديدة من الدراما التليفزيونية.
وسؤال بداية كل رمضان: هناك أكثر من أربعين مسلسلاً مصرياً، بجانب الأعمال الإذاعية، والعربية، وغير الدرامية، التي يحتار المرء بينها، ولا يستطيع أن يختار باطمئنان ما يتابعه وما يهمله.
والقرار بالطبع صعب، وليست هناك وصفة جاهزة أو إجابة شافية يمكن اقتراحها على القارئ، ليس فقط لأن الأعمال الفنية لا يمكن الحكم عليها قبل مشاهدتها، ولكن أيضاً لأن هذا الحكم يختلف من شخص إلى آخر، ويمكن أن تنتظر حتى نهاية الأسبوع الأول من رمضان، لتكتشف أن كل شخص تعرفه تقريباً معجب بعمل كرهه شخص آخر. وما ينتقده البعض بشدة تفاجأ بأنه العمل الأكثر نجاحاً على المقهى الذي يجلس فيه أصدقاؤك!
بحكم عملي، يُفترض أن أشاهد «كل ما يُعرض»، حتى لو كان ذلك مستحيلاً، وعادة يواصل المرء مشاهدة ما فاته بعد العيد، ولكن بالنسبة للأيام الأولى فهذه هي الأعمال التي سأبدأ بها، كـ«وش القفص»، من باب التفاؤل أو باب الفضول:
من مسلسلات الثلاثين حلقة، التي يزداد الإحساس عاماً بعد آخر أنها قالب عفى عليه الزمن، وإن كان لم يزل هو الأنسب للأعمال ثقيلة الوزن، سأشاهد «رأس الأفعى»، الذي يتناول بعض الأحداث السياسية الخطيرة التي شهدناها وعانينا منها، ولا يجب أن ننساها. «رأس الأفعى» يمكن وصفه بمسلسل «الجراندات»، بداية من بطليه أمير كرارة وشريف منير، ومؤلفه هاني سرحان ومخرجه محمد بكير. وكل منهم له باع في مثل هذا النوع من الأعمال المستلهمة من ملفات المخابرات والوقائع التاريخية.
سأشاهد أيضاً، من باب الفضول، «فن الحرب» لأرى ما إذا كان هناك جديد سيأتي به يوسف الشريف كبطل خارق، وعمرو سمير عاطف كمؤلف، ومحمود عبدالتواب كمخرج «أكشن»، بعد أن لفت الانتباه في العام الماضي من خلال مسلسل «الشرنقة».
ومثل كل عام، أتصور أن المنافسة ستكون على أشدّها بين نجوم العضلات: عمرو سعد، مصطفى شعبان، أحمد العوضي ومحمد إمام، وبينهم وبين المسلسلات النسائية التي تحتل مساحة جيدة هذا العام، بأعمال مثل «روج أسود» و«على قد الحب» و«ننسى اللي كان»، وسوف أُلقي نظرة على كل منهم خلال الأيام الأولى، للتعرّف على أحدث أخبار العضلات من ناحية، وجهود نيللي كريم ورانيا يوسف وياسمين عبدالعزيز في إعادة الأمور إلى نصابها.
من مسلسلات الخمس عشرة حلقة سأبدأ بالأعمال التالية:
«منّاعة» لموضوعه الطريف الذي يتناول «معلمات» تجارة المخدرات في زمن الباطنية الجميل، خلال ثمانينات القرن الماضي، الذي سبق أن أتحفتنا نادية الجندي بعالمه الغريب في فيلمها الأيقوني «الباطنية»!
آمل أن تنجح المعلمة هند صبري في إعطائنا «جرعة» قوية من الأداء الشعبي الخشن دون مبالغة، وأن ينجح المخرج الموهوب حسين المنباوي في إعادة إحياء الفترة التاريخية وتقديم عمل مشوق ومثير.
سأبدأ أيضاً بمشاهدة مسلسل «صحاب الأرض»، الذي يتناول القضية الفلسطينية، وكلي أمل أن يكون عملاً جيداً فنياً، مؤثراً، يساهم ولو بقدر يسير في مساندة شعبنا العربي في الأراضي المحتلة، وفي تفنيد أكاذيب الكيان المجرم.
ويزيد من حماسي للعمل أسماء بطليه منة شلبي وإياد نصار ومخرجه بيتر ميمي.
أعتقد أيضاً أن «نون النسوة» يمكن أن يكون عملاً مختلفاً، من تلك الأعمال «الصغيرة» التي تفاجئنا كل عام بموضوعها وأداء ممثليها وخفة دمها. ومي كساب موهبة كبيرة لم تحصل على ما تستحقه من أدوار بعد، أتمنى أن يُشكل هذا العمل نقلة في مسيرتها.