فلا تدعوا مع الله أحدا |.. مسجد الظاهر بيبرس قبلة أهالي قليوب.. أنشأه السلطان وجدده «الشواربي»

كتب: حسن صالح

فلا تدعوا مع الله أحدا |.. مسجد الظاهر بيبرس قبلة أهالي قليوب.. أنشأه السلطان وجدده «الشواربي»

فلا تدعوا مع الله أحدا |.. مسجد الظاهر بيبرس قبلة أهالي قليوب.. أنشأه السلطان وجدده «الشواربي»

يتوافد المصلون إلى بيوت الله أفواجاً في شهر رمضان المبارك لأداء الفروض الخمسة طمعاً في نيل العفو من الله تعالى، وتتحول المساجد إلى قبلة التائبين، لا سيما في صلاتي العشاء والتراويح، وتُعرف مصر بمساجدها التاريخية، ومن بين هذه المساجد مسجد الظاهر بيبرس في مدينة قليوب بمحافظة القليوبية، الذي يلقب بـ«الجامع الكبير»، وقد أُنشئ عام 667هـ، في عهد السلطان الظاهر بيبرس، ثم جُدد في سنة 1148هـ على يد أحمد الشواربي، أحد أفراد عائلة الشواربي، من أقدم عائلات قليوب، التي تنحدر من القبائل العربية، والتي وفدت إلى مصر في القرن الثالث عشر الميلادي، وقد حظيت بمكانة مرموقة في عهد السلطان الظاهر بيبرس.

وللمسجد 4 واجهات، وتُسبق واجهته الغربية بساحة مكشوفة، في حين تُعد الواجهة الشمالية الشرقية الواجهة الرئيسية، يتوسطها المدخل الرئيسي، وتعلو طرفها الشرقي مئذنة شاهقة. تحتوي هذه الواجهة على فتحات شبابيك من الخشب الخرط، تتخذ شكل سداسيات هندسية، وتفصل بينها أكتاف بارزة تُحاكي أكتاف البائكات الداخلية، وتتوج بشرفات مسننة تضفي طابعاً زخرفياً متناسقاً.

يحكي الشيخ علام شعلان، مدير إدارة أوقاف قليوب، لـ«الوطن»، أن تاريخ مسجد الظاهر بيبرس يعود إلى إسناد سلطان مصر والشام الظاهر بيبرس إنشاءه لآل الشواربي، وكان الاسم القديم للمسجد هو «الزينبي»، وكان له اسم آخر أيضاً «الجامع الكبير»، وبُني سنة 667 هجرياً، وتم تجديده سنة 1148 هجرياً، على يد أحمد الشواربي، حيث تبلغ مساحة المسجد نحو 1600م، مشيراً إلى أنه تمت أعمال الترميم في عام 2016م، وتم ترميم المنبر الخشبي وباب المسجد، بالإضافة للعوارض الخشبية التي كانت تُستخدم كوسائل فنارة للمسجد، كما تم ترميم المئذنة والشرفات الخشبية أو إعادة المقرنصات الجبسية التي تهالكت أجزاء كبيرة منها بفعل عوامل التعرية، فضلاً عن تنظيف اللوحة التأسيسية للمسجد والأحجار الممثلة لوجه المسجد الرئيسية.

واستكمل الحديث عن المسجد الشيخ محمد فتحي، إمام وخطيب مسجد الظاهر بيبرس بقليوب، في تصريحات خاصة، لافتاً إلى أنه استعداداً لشهر رمضان جرى هذا العام تجديد صوتيات المسجد بأحدث منظومة صوتية، حيث يشهد المسجد أجواءً رمضانية بامتياز وإقبالاً لأداء الصلوات، خاصة التراويح، في أجواء إيمانية، مشيراً إلى أن مسجد الظاهر بيبرس من المساجد الأثرية المهمة ويعود للعصر المملوكي، ويشتهر روحانياً في رمضان، حيث يعد مركزاً للصلاة والعبادة، خاصة قيام الليل والتهجد، وتشهد ساحته إقبالاً كبيراً، موضحاً أن المسجد يُعرف باسم «جنة» في رمضان بين أهالي قليوب، حيث يمتلئ بالمصلين لصلاتي التراويح والقيام، خاصة في العشر الأواخر، موضحاً أن إذاعة القرآن الكريم كانت تبث صلاة التراويح من المسجد.

وأوضح خالد خليل، من أهالي قليوب، أن المسجد مبني على الطراز المملوكي، وقامت على رعايته لفترات طويلة عائلة الشواربي، أقدم عائلات قليوب، وكشف «خليل» عن قيام عائلة مسيحية بالتبرع بجزء من منزل مملوك لها لاستخدامه في إجراء توسعة للمسجد. بينما أكد محمد سليمان، من أهالي قليوب، أن هناك طقوساً يومية يقوم بها خلال شهر رمضان داخل مسجد الظاهر بيبرس؛ حيث ينتهي من عمله ويتجه مباشرة إلى المسجد عند أذان العصر ليبدأ في قراءة القرآن حتى صلاة المغرب.