«كلهم بيحبوا مودي» يفتح القضية.. هل حفلات الطلاق فرحة أم انتقام؟

كتب: نرمين عزت

«كلهم بيحبوا مودي» يفتح القضية.. هل حفلات الطلاق فرحة أم انتقام؟

«كلهم بيحبوا مودي» يفتح القضية.. هل حفلات الطلاق فرحة أم انتقام؟

أثارت الحلقة الأولى من مسلسل كلهم بيحبوا مودي جدلًا واسعًا، بعد مشهد إرسال مودي، الذي يجسده ياسر جلال، قسيمة طلاق لزوجته هالة (هدى الإتربي)، في تصعيد درامي فجّرته الشكوك والغيرة ومشاحنات بسبب «لايكات» وتعليقات صديقات مودي على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي.

المشهد أعاد إلى الواجهة تساؤلًا اجتماعيًا مثيرًا: هل تحوّلت حالات الطلاق إلى مناسبة للفرح، أم وسيلة انتقام غير مباشر؟

رأي الصحة النفسية: الظاهرة تحمل الإجابتين معًا

في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، قالت الدكتورة إيناس علي، استشاري الصحة النفسية، إن ظاهرة الاحتفال بالطلاق لا يمكن تصنيفها بإجابة واحدة، موضحة أن «حفلات الطلاق لم تعد مجرد تريند عابر، بل تعكس تحولات نفسية واجتماعية أعمق»، وذلك من واقع الحلقة الأولى من مسلسل كلهم بيحبو مودي.

أوضحت إيناس علي أن بعض الأشخاص ينظرون إلى حفلة الطلاق باعتبارها إعلان تحرر بعد علاقة مُنهِكة، مشيرة إلى أن الأمر قد يكون: نهاية لحالة قهر أو سيطرة أو علاقة سامة

محاولة لاستعادة الثقة بالنفس

رسالة ذاتية مفادها: «أنا تجاوزت هذه المرحلة وبدأت من جديد»، وفي هذه الحالة، يكون الاحتفال أقرب إلى شكل من أشكال التعافي النفسي، حتى وإن بدا صادمًا للمحيطين.

وتؤكد استشاري الصحة النفسية أن بعض حفلات الطلاق تخرج عن إطار التعافي، وتتحول إلى امتداد للصراع بعد الانفصال، خاصة عندما تتضمن:

استعراض مبالغ فيه

رسائل غير مباشرة من نوع: «أنا مبسوطة من غيرك»، الأمر الذي قد يؤدي إلى ضغط اجتماعي على الآخر أو رسالة مفادها بأن الطرف الآخر ليس جيدًا، وهنا، لا تعكس الحفلة فرحًا حقيقيًا، بقدر ما تكشف عن غضب مكبوت لم يتم تجاوزه.

الدراما تعكس الواقع

وشهدت أحداث الحلقة محاولة حامد، الذي يؤديه مصطفى أبو سريع، تهدئة ثورة مودي ونصحه بالعدول عن قرار الطلاق، إلا أن الأخير تمسك بخياره، وقرر إنهاء العلاقة والمضي قدمًا نحو ارتباط جديد، في مشهد فتح الباب أمام تساؤلات حول دلالات “حفلات الطلاق” بين كونها تعبيرًا عن تحرر وفرحة، أو فعلًا انتقاميًا مقنّعًا.

ويجسّد ياسر جلال شخصية رجل أعمال ثري اعتاد تلبية جميع رغباته منذ الطفولة، ما قاده إلى حياة مليئة باللهو والسهر والزواج المتكرر، قبل أن تنقلب الأحداث رأسًا على عقب بعد فقدانه ثروته بالكامل، ليحاول إنقاذ نفسه من الإفلاس عبر الزواج من سيدة ثرية تنتمي إلى طبقة شعبية، في إطار اجتماعي كوميدي حافل بالمفارقات.

يشارك في بطولة المسلسل ميرفت أمين، أيتن عامر، جوري بكر، إلى جانب ياسر جلال، مصطفى أبو سريع، وهدى الإتربي.

العمل من إنتاج مها سليم، وتأليف أيمن سلامة، وإخراج أحمد شفيق، ويُعرض ضمن خريطة مسلسلات الشركة المتحدة لموسم رمضان 2026 على قناتي ON وON دراما ومنصة Watch it.