الكشف عن أكثر بؤر هجمات أسماك القرش في العالم.. أين تقع؟

كتب: آية أشرف

الكشف عن أكثر بؤر هجمات أسماك القرش في العالم.. أين تقع؟

الكشف عن أكثر بؤر هجمات أسماك القرش في العالم.. أين تقع؟

كشف تقرير الملف الدولي لهجمات أسماك القرش، الصادر عن متحف التاريخ الطبيعي في فلوريدا، عن أخطر مناطق هجمات أسماك القرش في العالم؛ إذ أظهرت الخريطة المناطق التي سجلت أكبر عدد من المواجهات خلال عام 2025، وأوضح التقرير أن حالات العض غير المستفزة عادت إلى مستويات قريبة من المتوسط بعد انخفاض حاد في عام 2024.

سجلت الجهات المعنية 65 هجوما لأسماك القرش العام الماضي بشكل عام، وهو أقل قليلا من متوسط السنوات العشر الماضية البالغ 72 حالة؛ ومع ذلك كان عام 2025 عاما دمويا نسبيا، إذ سجلت تسع وفيات مقارنة بمتوسط ست وفيات فقط.

الولايات المتحدة وفلوريدا: بؤر الهجمات

تصدرت الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر تعرضًا لهجمات أسماك القرش، حيث سجلت 25 حالة عضّ، ما يمثل 38% من الإجمالي العالمي.

لكن العاصمة الحقيقية لهجمات أسماك القرش كانت مرة أخرى فلوريدا، حيث سجلت 11 هجومًا، أكثر من مجموع الهجمات في الولايات الثلاث التالية مجتمعة، ووقع أكثر من نصف تلك الحوادث في مقاطعة فولوسيا في شرق وسط الولاية، ما يمثل 17% من جميع الهجمات غير المستفزة عالميًا.

قواعد البيانات والهجمات غير المستفزة

وسجل الملف الدولي لهجمات أسماك القرش الهجمات من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك سجلات تعود إلى القرن السادس عشر (الـ1500م) ومع ذلك، تنشر قاعدة البيانات فقط الهجمات غير المستفزة، أي التي لم يبادر فيها الإنسان بالاتصال بالقرش عمدًا أو عن غير قصد، مستبعدة أي أنشطة قد تغير سلوك القرش مثل الصيد بالرمح أو تحرير القرش من خطاف أو شبكة.

هجوم القروش
أستراليا: أعلى معدل وفيات


رغم أن الولايات المتحدة سجلت أكبر عدد من الهجمات، فإن أكبر عدد من الوفيات كان في أستراليا، التي مثلت 32% من إجمالي العضات عالميًا، لكنها سجلت 56% من جميع الوفيات. وشهدت أستراليا عام 2025 واحدًا من أسوأ الأعوام في التاريخ الحديث، إذ سجلت 21 حادثة مقارنة بمتوسط خمس سنوات يبلغ 13 فقط.

وتعد الهجمات في أستراليا أكثر خطورة لأن البلاد موطن لما يُعرف بـ«الثلاثة الكبار»: قرش الثور، قرش النمر، والقرش الأبيض الكبير، الذي يصل طوله إلى ستة أمتار، ويمتلك فكّين قويين مليئين بأسنان مسننة.

غافين نايلور، مدير برنامج أبحاث أسماك القرش في متحف فلوريدا للتاريخ الطبيعي، قال:"لو حدثت هذه العضات في أي مكان آخر غير أستراليا، لكانت أسفرت عن عدد أكبر من الوفيات، غير أن المواقع النائية لبعض الشواطئ الأسترالية تعني أن الاستجابة السريعة ليست ممكنة دائمًا."

ففي نوفمبر 2025، تعرّض زوجان سويسريان في العشرينات من عمرهما لهجوم من قرش ثور أثناء السباحة وتصوير الدلافين. قام أحد المارة بوضع رباط ضاغط بدائي، فتم إنقاذ الرجل بعد نقله جوًا إلى المستشفى، لكن المرأة توفيت قبل وصول المسعفين.

وفي 5 فبراير 2025، قُتلت شارليز زمودا بعد تعرضها لهجوم قرش في جزيرة بريبي بولاية كوينزلاند، لتسجل أستراليا أكبر عدد من الهجمات القاتلة ذلك العام.

وفي حادثة أخرى قبالة جزر الكناري، هاجم قرش لوح تزلج مائي مزودًا بجناح مائي (هايدروفويل) قبل أن يعض ساق المتزلج، لكنه تمكن من العودة إلى الشاطئ لتلقي العلاج رغم الجرح العميق.
أماكن أخرى حول العالم

هجوم القروشهجوم القروش


وفي مناطق أخرى من العالم، ظلت مستويات الهجمات حول المعدل الطبيعي، مع بعض الحوادث البارزة، مثل أول هجوم غير مستفز في كندا منذ عام 2021، حيث نجا راكب لوح تجديف واقف بعد أن عضّ قرش أبيض لوحه.

كما شهد العام الماضي أول وفاة غير مستفزة بسبب قرش داكن في جنوب أفريقيا، أثناء الهجرة السنوية للسردين، حيث يتعرض غواص حر لهجوم قاتل نتيجة تجمع القروش بالقرب من الشاطئ.

هجوم القروش
الأنشطة الأكثر تعرضًا للخطر

السباحة أو الخوض في المياه الضحلة: 46% من الهجمات.
الغطس السطحي والغوص الحر: 15%.
ركوب الأمواج: 32%.

استقرار الهجمات والبيئة

ونقلًا عن «ديلي ميل» كشف التقرير أن متوسطات 10 و20 و30 عامًا للهجمات غير المستفزة لا تختلف إلا بأربع حوادث سنويًا، بينما ظل عدد الوفيات ثابتًا عند ست وفيات، رغم انخفاض أعداد أسماك القرش عالميًا نتيجة الصيد الجائر وتغير المناخ.

وأشار غافين نايلور إلى أن 30% من 1,200 نوع من أسماك القرش مصنفة كأنواع مهددة بالانقراض، رغم قدرتها على البقاء لأكثر من 330 مليون سنة، بما في ذلك اجتياز انقراض العصر البرمي والانقراض الطباشيري.
ويؤكد التقرير أن خطر التعرض لعضة قرش يظل منخفضًا جدًا، فبالرغم من وفاة تسعة أشخاص بسبب هجمات القروش، فإن الصواعق وحدها تتسبب سنويًا بحوالي 24 ألف وفاة، بالإضافة إلى إصابات أكبر بعشر مرات مقارنة بأسماك القرش.