ماذا تفعل لو اكتشفت أن طفلك مصاب بالسرقة المرضية؟.. تحدث عنها مسلسل عين سحرية
ماذا تفعل لو اكتشفت أن طفلك مصاب بالسرقة المرضية؟.. تحدث عنها مسلسل عين سحرية
بدأت الحلقة الأولى من مسلسل عين سحرية بتقديم شخصية عادل، الذي يجسِّد دوره عصام عمر، الشاب العامل في تصليح وتركيب كاميرات المراقبة، وكشفت الأحداث منذ اللحظات الأولى عن الضغوط التي يعيشها عادل على الصعيدين المهني والأسري.
تورط شقيق عادل في حادثة سرقة
وشهدت الحلقة واقعة سرقة داخل متجر لبيع أجهزة الهاتف المحمول، عندما ضبط صاحب المحل شابًا يحاول سرقة أحد الأجهزة، فاعتدى عليه واحتجزه داخل المتجر، وسرعان ما تكشفت المفاجأة، إذ تبين أن الشاب هو شقيق «عادل».
وتلقى «عادل» اتصالًا أثناء عمله، أُبلِغ فيه بأن شقيقه متورط في السرقة ومحتجز داخل المتجر، ما دفعه للتوجه فورًا إلى مكان الحادث، وهناك فوجئ بما حدث، لكنه تمكن من تهدئة الموقف وإقناع صاحب المحل بعدم اتخاذ أي إجراء قانوني.
وخلال المواجهة، وجه صاحب المتجر حديثه إلى الشاب قائلاً: «احمد ربنا إن ليك أخ زي دا يقف جنبك ومتعملش كدا تاني»، وبعد مغادرتهما، عاتب عادل شقيقه بشدة، مؤكدًا أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يقوم فيها بالسرقة، وأنه سبق له أن سرق منه أموالًا، موجّهًا له تحذيرًا صارمًا بضرورة الالتزام وتحمل المسؤولية إذا أراد البقاء في المنزل.
واعترف الشاب بأنه لا يكون مدركًا تمامًا لما يفعله أثناء السرقة، مشيرًا إلى فقدان السيطرة على أفعاله، في تلميح إلى معاناة نفسية قد تكون مرتبطة باضطراب قهري يدفعه إلى ارتكاب هذه التصرفات.
مشكلة السرقة في مراحل النمو
وتعد مشكلة السرقة لدى الأطفال من السلوكيات التي تتطور مع مراحل النمو المختلفة، وتختلف دوافعها بحسب العمر.
وفي دراسة نشرتها مجلة scientiapsychiatrica، تحدثت عن السرقة المرضية، إذ يأخذ الطفل الأشياء علانية لعدم فهمه لقيمتها المادية أو مفهوم الملكية عندما يكون عمره 4 سنوات، وفي سن المدرسة، يبدأ الطفل بالإدراك أن السرقة خطأ، لكنه قد يكررها بسبب ضعف ضبط النفس، وفي المراهقة قد تكون الدوافع مرتبطة بالإثارة، التقليد، الرغبة في القبول الاجتماعي، الشعور بالاستقلالية، التمرد، أو لفت الانتباه.
وأكد الخبراء أن الأطفال في سن مبكرة لا يمتلكون فهماً كاملاً لمفهوم السرقة كما يفهمه الكبار، لذلك تقع على عاتق الوالدين مسؤولية تعليم الطفل أن السرقة سلوك خاطئ، خاصة وأنها قد تعكس حاجات نفسية غير مشبعة أو تتحول إلى سلوك مرضي يتطلب علاجاً.
تشمل الأسباب والدوافع
- أخطاء تربوية: مثل العقاب غير المناسب أو التشهير بالطفل.
- حاجات أساسية: كالحرمان أو عدم تلبية الاحتياجات المادية.
- مشاعر نفسية: كالغيرة أو الرغبة في لفت الانتباه أو التباهي.
- الدلال الزائد: الاعتياد على الحصول على كل ما يريد.
- البيئة المحيطة: تأثير الأصدقاء السيئين أو بيئة أسرية غير مستقرة.
وبالنسبة للعلاج، شدد المتخصصون على أن التعامل مع السرقة يحتاج إلى الحكمة والصبر، مع التركيز على التوجيه الصحيح وتعليم القيم بدلاً من العقاب القاسي، لمعالجة الأسباب الجذرية لهذا السلوك.