رئيس «دينية النواب»: نعمة الصلاة تحفظ حياة القلب

كتب: نرمين عفيفي

رئيس «دينية النواب»: نعمة الصلاة تحفظ حياة القلب

رئيس «دينية النواب»: نعمة الصلاة تحفظ حياة القلب

قال الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن نعمة الصلاة هي النعمة التي تحفظ حياة القلب قبل حياة الجسد، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصفها بأنها عمود الحياة، وليست مجرد ركن فيها، موضحًا أن الأزمة الحقيقية ليست في أداء الصلاة، بل في غياب معناها، لأن الصلاة في جوهرها صلة بين العبد وربه، ومساحة لقاء ومناجاة وقرب، وليست مجرد أداء شكلي، ولذلك قال العلماء إنها معراج المؤمن الذي لا يتحقق إلا بحضور القلب وجمعه بين يدي الله.

هناك معنى عميق لحياة الصلاة وصلاة الحياة

وأضاف رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، خلال حلقة برنامج «في الدين»، المذاع على «قناة الناس» اليوم الجمعة، أن هناك معنى عميقًا لحياة الصلاة وصلاة الحياة، حيث إن الصلاة في «المسجد الصغير» تحيي القلب، بينما تتحول الحياة كلها إلى «مسجد كبير» يعيش فيه الإنسان معنى الصلاة في قراراته وعلاقاته وأعماله، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا»، بما يؤكد أن الحضور مع الله لا ينتهي عند التسليمة، بل يمتد في الشارع والعمل والبيت والضمير.

وأكد أن الصلاة الحاضرة تفتح ميادين الأسرار وتشرق فيها شوارق الأنوار كما أشار أهل المعرفة، فتطهر القلب من أدرانه وتمنحه نور البصيرة لرؤية الأحداث بنور المعاني لا بسطحية الظواهر، موضحًا أن قراءة الفاتحة في كل ركعة هي فتح لباب السعة في الحياة، وأن الركوع والسجود يعيدان القلب إلى عهده الأول في القرب من الله، بينما يمثل التشهد قمة الشهود والتسليم إعلانًا لتفويض الأمر لله في كل تفاصيل الحياة.

الانتقال من «الآلية» إلى «الحياة القلبية» يتحقق عبر الحضور في الصلاة

وأضاف أن الانتقال من «الآلية» إلى «الحياة القلبية» يتحقق عبر الحضور في الصلاة، واستحضار النية قبل الوقوف بين يدي الله، والانطلاق في صلة الحياة بأعمال صغيرة بقلب حاضر، مثل الكلمة الطيبة والمساعدة والاهتمام الحقيقي بالأسرة، مؤكدًا أن من كان ينتظر الصلاة فهو في صلاة، وأن جعل الحياة استعدادًا دائمًا للقاء الله يربي القلب على الحضور ويخرجه من الغفلة تدريجيًا.

وأكد الدكتور عمرو الورداني على أن حياة الصلاة هي طريق ترميم الإنسانية بنور الله، وأن القلب الحاضر هو الذي يرى لطف الله في كل تفاصيل الحياة، ويعيش الطمأنينة في الشدة والرخاء، داعيًا أن يرزق الله الجميع في ليالي رمضان قلبًا حاضرًا شاكرًا لنعم الله، يحيى بمعيته في كل لحظة، وينعم بحياة الصلاة وصلاة الحياة بقلوبه قبل أفعاله.


مواضيع متعلقة