خالد الجندي يوجه رسالة مهمة لكل أب فشل في تربية ابنه: هكذا تعامل الأنبياء

كتب: نرمين عفيفي

خالد الجندي يوجه رسالة مهمة لكل أب فشل في تربية ابنه: هكذا تعامل الأنبياء

خالد الجندي يوجه رسالة مهمة لكل أب فشل في تربية ابنه: هكذا تعامل الأنبياء

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن فهم البعض لشدة دعوة سيدنا نوح على أنها قسوة غير صحيح، لأن القرآن أشار إلى رقة قلبه وشفقته، مستدلًا بقوله تعالى: «فلا تبتئس بما كانوا يفعلون»، موضحًا أن من يُنهى عن الابتئاس هو صاحب القلب الرحيم المتألم على قومه، لا القاسي الذي لا يبالي بهلاك الناس.

الأنبياء كانوا أصحاب رحمة وحنان وشفقه كحنان الوالد

وأوضح أن الأنبياء كانوا أصحاب رحمة وحنان وشفقه كحنان الوالد، وأن عدم استجابة الناس لا يعني فشل المربي أو الداعية، بل إن المعيار الحقيقي هو الإخلاص وبذل الجهد، مستلهمين من سيرة الأنبياء الذين تحملوا التكذيب والأذى وظلوا يدعون إلى الله برحمة وثبات، حتى وإن لم يحققوا انتشارًا واسعًا بين أقوامهم.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «DMC» اليوم الجمعة، أن قصة سيدنا نوح عليه السلام كما وردت في القرآن الكريم، الذي ذُكر اسمه نحو 43 مرة وكان أول رسول أُرسل إلى أهل الأرض، تكشف عن مشهد إنساني شديد العمق، خاصة في قوله تعالى: «وأوحي إلى نوح أنه لن يٌؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون»، موضحًا أن هذا الخطاب الإلهي لنبيٍّ بذل عمره في الدعوة يحمل دلالة عظيمة على معاناة الأنبياء مع أقوامهم.

استمرار الدعوة رغم معرفة قلة النتائج يشبه ما ورد في قصة أصحاب السبت

وشرح أن تخيّل هذا الموقف يقرب المعنى إلى الواقع، فالمٌعلم الذي يجتهد مع طالب ثم يُخبر بأنه لن ينجح قد يٌصيبه الإحباط، ومع ذلك يظل مطالبًا بإكمال الشرح وأداء واجبه، وهو نفس ما عاشه الأنبياء حين كانوا يُبلَّغون بأن أقوامًا لن يؤمنوا، ومع ذلك يستمرون في البلاغ وإقامة الحجة، موضحا أن استمرار الدعوة رغم معرفة قلة النتائج يشبه ما ورد في قصة أصحاب السبت حين قال بعضهم: «لم تعظون قومًا الله مهلكهم أو معذبهم عذابًا شديدًا»، فجاء الرد: «معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون»، أي أن أداء الواجب في البلاغ والإنذار وإقامة الحجة هو تكليف إلهي، وليس مرتبطًا بضمان استجابة الناس.


مواضيع متعلقة