ما أفضل أوقات شراء الذهب للادخار طويل الأجل؟.. خبراء اقتصاد يجيبون
ما أفضل أوقات شراء الذهب للادخار طويل الأجل؟.. خبراء اقتصاد يجيبون
كتبت- إيمان فايد:
تشهد أسعار الذهب تفاعلا متزايدا من الأسر والمستثمرين، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للجنيه، ما جعل المعدن الأصفر خيارا مفضلا للادخار طويل الأجل، كونه مخزنا للقيمة وسريع السيولة مقارنة بأدوات الادخار الأخرى، وفق خبراء الاقتصاد.
وتعليقا على ذلك، قال الدكتور على الإدريسي أستاذ الاقتصاد الدولي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن ارتفاع التضخم وتراجع القوة الشرائية يدفعان الأسر لتحويل المدخرات من الجنيه إلى الذهب، باعتباره مخزن قيمة سريع السيولة وأقل مخاطرة مقارنة بأدوات أخرى.

ونصح «الإدريسي، في تصريحات لـ«الوطن»، بالشراء التدريجي للذهب في حالة رغبة الشراء للادخار طويل الأجل، مرجحًا عملية البيع عند القمم السعرية، لتحقيق مكاسب قصيرة، وأنه بالنسبة للمضاربين فيستوجب الحرص نظرا لارتفاع مخاطر السوق في الفترة الحالية.
وأشار إلى أن أفضل أوقات شراء الذهب تكون عند التصحيحات السعرية أو فترات الهدوء، وقبل موجات خفض الفائدة عالميًا وكذلك عندما يقل الطلب الموسمي محليًا، بحسب الخبير الاقتصادي.

توقعات التضخم في مصر وتأثيره على الذهب
كما توقع بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا خلال 2026 مع اتجاه هبوطي تدريجي، موضحًا أن استمرار التضخم يدعم أسعار الذهب محليًا، خاصة إذا صاحبه ضغط على سعر الصرف.
من جانبه، أوضح الدكتور، محمد البنا، الخبير الاقتصادي، أن الذهب كمعدن نفيس ونادر تم الاعتماد عليه كعملة سلعية بجانب الفضة لفترات طويلة من الزمن وحتى ثلاثينات القرن العشرين، ولهذا السبب لايزال الطلب مستمر على الذهب كغطاء لإصدار العملات الورقية، مكون أساسي للاحتياطيات الأجنبية في مختلف دول العالم، بجانب الطلب عليه للأغراض الصناعية والزينة وكذلك الادخار للحفاظ على القوة الشرائية للنقود.
وبين أن هذا المعدن النفيس لا يُعد وسيلة للاستثمار، فالاستثمار الحقيقي يتمثل في شراء أوراق مالية من أسهم وسندات أو إيداعات في البنوك، بهدف الحصول على عائد أو نصيب في الأرباح، أو الاستثمار الذي يتمثل في تنفيذ مشروعات فردي أو شركات مساهمة ويقوم على شراء أصول إنتاجية تقدم سلع أو خدمة، يحقق فيها المستثمر أرباح نتيجة هذا الاستثمار، بحسب الخبير الاقتصادي.
وذكر أن أفضل مسمى للاستثمار في الذهب هو وسيلة للادخار ومخزن للقيمة بهدف الحفاظ على القوة الشرائية ويحقق هذا الرصيد الذهبي أرباح رأسمالية عند إعادة البيع ، إذا ارتفعت أسعار الذهب.
ورأى «البنا» أنه بالنسبة للمضاربين الراغبين في بيع الذهب لتحقيق أرباح رأسمالية، فيفضل الشراء عند انخفاض الأسعار وتوقع ارتفاعها في المستقبل، مع الاتجاه للبيع عند ارتفاع الأسعار بجانب توقع انخفاضها في المستقبل، مضيفًا أنه في يجب تحمل تعرض الأسعار إلى الزيادة أو النقصان في حالة الادخار بهدف الحفاظ على قيمة الأموال.
انحسار حجم التضخم في مصر
وأشار إلى احتمال انحسار حجم التضخم في مصر، استنادا إلى قيام البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة بنسبة 1% في اجتماعه السابق من العام 2026، مضيفًا أن حجم التضخم يحمل تأثيرا محدودا على سعر الذهب أو قد لا يكون موجودا، كما رأى أن الذهب المحلي لا يمثل سلعة محلية يتحدد سعرها بقانون العرض والطلب، ولكن وفقًا للأسعار العالمية التي تتحكم بها قوى خارجية خارج إطار الاقتصاد المصري.
وأضاف أنه يمكن للأفراد أن يتجنبوا مصنعية الذهب المرتفعة بالدخول في صناديق استثمار الذهب لدى الشركات، لتجنب خسارة الشراء والبيع المرتبطة بالمصنعية، موضحًا أن المصنعية لا تكون مرتفعة كما في المشغولات الذهبية.