إيران بين تقديم التنازلات واستمرار التصعيد.. مستقبل تخصيب اليورانيوم على المحك

كتب: نرمين عفيفي

إيران بين تقديم التنازلات واستمرار التصعيد.. مستقبل تخصيب اليورانيوم على المحك

إيران بين تقديم التنازلات واستمرار التصعيد.. مستقبل تخصيب اليورانيوم على المحك

قال إبراهيم شير، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن الولايات المتحدة الأمريكية تترقب مسودة المقترحات التي تعتزم طهران تقديمها إلى طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن أن المسودة باتت بانتظار توقيع القيادة الإيرانية قبل تسليمها رسميًا.

مقترحات خفض مستوى تخصيب اليورانيوم

أوضح شير، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي رعد عبدالمجيد على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن المقترحات المرتقبة تتضمن عدة نقاط رئيسية، في مقدمتها خفض مستوى تخصيب اليورانيوم إلى ما بين 2% و4%، كخطوة أولى لبناء الثقة، مضيفا أن طهران قد توافق في مرحلة لاحقة، وبعد الحصول على ضمانات أمريكية بعدم القيام بأي عمل عدواني ورفع العقوبات، على نقل جزء من مخزونها النووي إلى دولة ثالثة، مرجحًا أن تكون روسيا طرفًا في هذا الترتيب.

إيران تريد اعترافا أمريكيا بحق التخصيب السلمي

وأشار شير إلى أن النقطة الأهم بالنسبة إلى إيران تتمثل في الحصول على اعتراف أمريكي بحقها في التخصيب السلمي، حتى إن لم تمارس التخصيب فعليًا في المرحلة الحالية، معتبرًا أن هذا الاعتراف يحمل بعدًا سياسيًا ورمزيًا مهمًا في سياق المفاوضات، لا سيما إذا صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

أمريكا لم ترفض رسميًا تلك البنود في جولات التفاوض السابقة

وفيما يتعلق بالتساؤلات حول مدى اختلاف هذه الطروحات عن مقترحات سابقة، قال شير إن الولايات المتحدة لم ترفض رسميًا تلك البنود في جولات التفاوض السابقة، بما في ذلك الاجتماعات الفنية التي عُقدت في جنيف، لكنه أشار إلى وجود تباين داخل واشنطن بين ما وصفه بالأجندة العسكرية الإسرائيلية والأجندة الدبلوماسية الأمريكية.

وأوضح الباحث أن من بين ما قد تعرضه طهران أيضًا منح الولايات المتحدة دورًا في الاستثمارات المستقبلية داخل إيران، كحافز اقتصادي يواكب أي تفاهم سياسي محتمل، في إطار محاولة تقديم صيغة توازن بين الضمانات الأمنية والمكاسب الاقتصادية للطرفين.