عمرو فاروق: الإخواني محمد كمال أسس لجانا نوعية بعد سقوط الجماعة في 2013

كتب: محمد أيمن سالم

عمرو فاروق: الإخواني محمد كمال أسس لجانا نوعية بعد سقوط الجماعة في 2013

عمرو فاروق: الإخواني محمد كمال أسس لجانا نوعية بعد سقوط الجماعة في 2013

أوضح عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الأصولية، أن القيادي الإخواني محمد كمال، أسس «اللجان النوعية» عقب سقوط حكم الجماعة في يونيو 2013، التي نفذت عددًا كبيرًا من العمليات المسلحة ضد مؤسسات الدولة، واستهدفت شخصيات أمنية وعسكرية وسيادية، بهدف استنزاف الدولة والدخول بها في ساحة الحرب الأهلية اعتراضًا على عزل محمد مرسي من سدة الحكم، ويستعرض مسلسل رأس الأفعى «رجال الظل» المعروض حاليًا على قنوات الشركة المتحدة، شخصيته وكيفية وقوعه في قبضة رجال الأمن.

مسؤولية اللجان النوعية

وأضاف فاروق في بيان، أنه خلال تلك المرحلة أصبح محمد كمال محور الأحداث الدائرة في الشارع المصري، بحكم توليه مسؤولية اللجان النوعية المسلحة داخل الجماعة، والتخطيط والتنفيذ لعدد من العمليات، منها اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات، والعقيد وائل طاحون، ومجموعة من ضباط وأفراد هيئة الشرطة والقوات المسلحة، ومحاولة اغتيال فضيلة الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، وقد حُكم على محمد كمال غيابيًا بالسجن المؤبد في عدد من القضايا، إلى أن تم مقتله في مواجهة مع قوات الأمن في منطقة البساتين بالقاهرة في 3 أكتوبر 2016.

وأكد أنّه لا يمكن اعتبار اللجان النوعية المسلحة التابعة لجماعة الإخوان نقطة تحول في تاريخها، سواء على المستوى المنهجي الفكري أو على المستوى التنظيمي والحركي، وإنما كانت تجسيدًا حقيقيًا وفاعلًا لأفكار وأدبيات حسن البنا وسيد قطب، وامتدادًا للتنظيم السري المسلح الذي أسسه البنا في أربعينيات القرن الماضي، وتورط في العديد من العمليات الإرهابيةـ لكن ثمة عوامل ساعدت في بلورة اللجان النوعية فكريًا وتنظيميًا عقب ثورة 30 يونيو 2013، التي تنوعت ما بين «العقاب الثوري»، وحركة «ولع»، وحركة «كتائب حلوان»، وصولًا إلى حركة «حسم» وحركة «لواء الثورة»، التي اتخذت جميعها الطابع المسلح.

وأشار الباحث في شؤون الجماعات الأصولية إلى أن اللجان النوعية اعتمدت على عدة دراسات فكرية طرحتها الجماعة عقب سقوط حكمها، وعبرت بوضوح عن الخط الفكري للتنظيم الإخواني، وحملت تبريرًا منهجيًا وتأصيلًا شرعيًا لتكفير المجتمع، واغتيال رموز الدولة واستهداف مؤسساتها، مثل دراسة «فقه الاختبار والمحنة»، التي قدمها مفتي الإخوان الدكتور عبد الرحمن البر، وارتكزت هذه الدراسات الشرعية على نقاط مهمة، أهمها تمثل في: «من الذي يجب عليه أن يقيم حد القتل على معارضي الجماعة ومسقطيها»، وهنا استندت الدراسة إلى شهادة الشيخ محمد الغزالي في المحكمة، في قضية حكم قتل الكاتب فرج فودة، وهي أن الحكومة وولي الأمر هما من بيده تنفيذ الحكم، وليس الأفراد والجماعات، وارتأت الدراسة أن النظام السياسي الحالي متهم بإسقاط دولة الإخوان، فكيف له أن يطبق الحكم على نفسه، ومن ثم لا بد من اللجوء إلى «أهل الحل والعقد»، ووفق هذه الدراسة هم «قيادات مكتب الإرشاد»، وبناء عليه فإن قيادات الإخوان منحوا بهذه الدراسة «الإجازة الشرعية» لعناصرهم لتنفيذ العمليات المسلحة.

مبدأ هدم الدولة المصرية عند الجماعة

وتابع: «لم تكن دراسة عبد الرحمن البر الوحيدة التي تطرقت إلى جواز هدم الدولة المصرية، واستهداف رموزها، والعمل على إسقاطها انتقامًا للجماعة وقياداتها، إذ وضع الإخوان عددًا من المناهج الفكرية لشرعنة حمل السلاح ضد مؤسسات الدولة المصرية، شملت ثلاثة كتب، هي: كتاب «فقه المقاومة الشعبية»، وكتاب «دليل السائر ومرشد الحائر»، وكتاب «كشف الشبهات.. عما وقع فيه الناس فيه من اختلافات»، وهذه الكتب الثلاثة تم توزيعها على أعضاء التنظيم، ودُوِّنت بأرقام إيداع وهمية من الهيئة العامة للكتاب بالقاهرة».

وأضاف :«تلقت عناصر اللجان النوعية داخل الإخوان الإرهابية نوعًا من التدريب والتأهيل عبر مجموعة من المعسكرات، أهمها (معسكرات الطلائع) التي فككتها الأجهزة الأمنية المصرية في عدة مناطق صحراوية، وجففت منابع تمويلها، ووصلت إلى الشبكة الخارجية التي كانت تمدها بالمال والسلاح، وجاءت عملية إنشاء (معسكرات طلائع الفتح) في إطار تطوير الهيكل التنظيمي والتعبوي للجناح المسلح داخل الإخوان، وهي عبارة عن أجنحة مسلحة تم توطينها في المناطق النائية والصحراوية، بهدف تدريب أكبر عدد ممكن من شباب الجماعة على فنون القتال والاغتيالات، تحت مسمى (التربية الجهادية) أو (مشروع الجهاد المقدس)».