أستاذ علم اجتماع: كبار السن الأكثر شعورًا بالعزلة في عصر التكنولوجيا

كتب: نرمين عفيفي

أستاذ علم اجتماع: كبار السن الأكثر شعورًا بالعزلة في عصر التكنولوجيا

أستاذ علم اجتماع: كبار السن الأكثر شعورًا بالعزلة في عصر التكنولوجيا

قال الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن مشهد شخص كبير في السن يجلس وحده ممسكًا بالموبايل، حائرًا في استخدامه ومترددًا في السؤال خوفًا من الإحراج، يعكس واقعًا إنسانيًا متكررًا في العصر الرقمي، مشيرًا إلى أن لحظة وصول رسالة تهنئة بجائزة وهمية قد تمنحه شعورًا بأن الدنيا ما زالت تتذكره، وهنا تبدأ الحكاية الحقيقية حول وضع كبار السن في عالم تكنولوجي سريع التحول.

التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة اليومية

وأوضح خلال حلقة برنامج «ناس تك»، المذاع على «قناة الناس»، اليوم السبت، أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة اليومية، من حجز المستشفيات والبنوك إلى المواعيد والتواصل مع الأحباب، لافتًا إلى أن كبار السن ليسوا ضد التكنولوجيا، لكن كثيرًا منهم تعلم استخدامها متأخرًا أو بشكل فردي أو اضطراري، ما أدى إلى زيادة شعور الغربة الرقمية لديهم رغم وجودهم داخل المجتمع نفسه، وهو ما يطرح تساؤلًا مهمًا حول أسباب تأخر اندماجهم الرقمي.

استخدام التكنولوجيا الرقمية قد يساهم في تحسين الذاكرة

وأشار إلى أن الخوف من الخطأ في استخدام الأجهزة، وصعوبة اللغة والإعدادات، ووجود مصطلحات إنجليزية معقدة، إضافة إلى الشعور بالحرج من السؤال والاعتقاد بأن التعلم لم يعد مناسبًا في هذا العمر، كلها عوامل تجعل بعض كبار السن حاضرين جسديًا لكن غائبين رقميًا، رغم أن الدراسات والأبحاث العالمية أثبتت أن استخدام التكنولوجيا الرقمية قد يساهم في تحسين الذاكرة لديهم، ويفتح أبوابًا للونس والتواصل مع الأبناء والأحفاد ومعرفة أخبار العالم ومتابعة اهتماماتهم المفضلة.