«سيدة الأرض» الفلسطينية: «صحاب الأرض» نموذج للفن المقاوم وحارس للذاكرة
«سيدة الأرض» الفلسطينية: «صحاب الأرض» نموذج للفن المقاوم وحارس للذاكرة
ذكرت مؤسسة سيدة الأرض أن مسلسل صحاب الأرض يُجسّد نموذجًا فاعلًا لدور الفن بوصفه قوة ناعمة، والثقافة باعتبارها أداة وعي ومقاومة، وذلك في إطار رسالتها المستمرة منذ تسعة عشر عامًا في الدفاع عن الذاكرة والهوية.
تفاصيل المسلسل
وأوضحت المؤسسة، في بيان لها، أن العمل الدرامي لا يقتصر على سرد حكاية نزاع عقاري، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة تعريف مفهوم الأرض باعتبارها هويةً وذاكرةً وكرامةً إنسانية، لا يمكن اختزالها في مستندات ملكية أو قرارات إخلاء، بل تُختزن في الوجدان الجمعي بوصفها مصيرًا مرتبطًا بالوجود ذاته، بحسب «تليفزيون فلسطين».
معالجة رمزية للصراع على البقاء
وأضاف البيان أن المسلسل يقدّم معالجة رمزية للصراع على البقاء، من خلال إسقاطات تمس وجدان الفلسطيني والعربي، وتستحضر ما شهدته أحياء مثل الشيخ جراح وسلوان من معارك قانونية وإنسانية دفاعًا عن الحق التاريخي في الأرض.
وأشار إلى أن الرسالة المركزية للعمل تتمثل في التأكيد على أن التمسك بالأرض هو تمسك بالمستقبل، وأن الثبات ليس خيارًا عاطفيًا، بل موقف أخلاقي وإنساني واعٍ.
تثمين الدور المصري
وثمّنت المؤسسة الدور المصري الريادي في إنجاز العمل، سواء على مستوى الأداء الصوتي المتميز بمشاركة الفنان أحمد بدير والفنانة صابرين، أو من خلال المراجعة العلمية التي اضطلع بها الأزهر الشريف، بما يسهم في تعزيز رسالة الاعتدال، ويحفظ قدسية الطرح ويضمن اتساقه مع القيم الإنسانية الجامعة.
وجددت مؤسسة سيدة الأرض تأكيدها أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى، مشددة على أن العمل الإبداعي الصادق يُعد أحد أبرز أدوات تثبيت الرواية وصون الذاكرة الجماعية في مواجهة محاولات الطمس والتزييف. واختتم البيان بتأكيد أن الفن يظل قوة ناعمة مؤثرة، وأن الثقافة ستبقى أحد أهم أشكال المقاومة.