«ليلة الامتحان».. أحمد نعينع: سمَّعت القرآن كاملا أمام شقيقي قبل التقدم للإذاعة
«ليلة الامتحان».. أحمد نعينع: سمَّعت القرآن كاملا أمام شقيقي قبل التقدم للإذاعة
قال الدكتور أحمد نعينع، شيخ عموم المقارئ المصرية، إنّ قصة التحاقه بالإذاعة المصرية بدأت أثناء قراءته بمسجد سيدي علي السماك، حيث كان يقرأ به وهو طالب في كلية الطب، ثم واصل القراءة فيه 10 سنوات بعد تخرجه، ولا سيما قراءة سورة الجمعة قبل الصلاة، إلى جانب مشاركاته في المحاضرات الأسبوعية بحضور عدد من المريدين والشخصيات العامة.
وأضاف نعينع، مقدم برنامج «حكايات نعينع»، على القناة الأولى، أنّ الإذاعة حضرت إلى المسجد خلال مولد سيدي علي السماك، وتم استقدام قارئ معتمد، فتعجب من ذلك كونه قارئ المسجد، فأُبلغ بإمكانية التقدم بطلب للاختبار، وبالفعل قدم طلباً في نوفمبر 1978، ثم قرأ أمام الرئيس الراحل أنور السادات في يوم الطبيب الأول بنقابة الأطباء في 18 مارس 1979، دون أن يتلقى رداً بشأن طلب الإذاعة.
وأضاف أنه التقى الإعلامية الراحلة آمال فهمي التي استمعت إلى تلاوته في برنامج «على الناصية» لمدة ثماني دقائق، وناشدت على الهواء رئيسة الإذاعة آنذاك صفية المهندس تمكينه من أداء الاختبار، وبعد أسبوعين أعلنت تلقي آلاف الخطابات من داخل مصر وخارجها تشيد بتلاوته وتطالب بضمه إلى الإذاعة، ما أسفر عن تحديد موعد اختباره في 4 أبريل.
وأشار نعينع إلى أنه توجَّه إلى الاختبار بعد أن راجع القرآن الكريم كاملاً مع شقيقه ليلة الامتحان، ودخل مرتدياً بدلة رسمية، وهو أمر لم يكن معتاداً آنذاك بين القراء.
وذكر أن لجنة الاختبار شددت عليه في الأسئلة ووجهت له نحو 16 سؤالاً، وطلبت منه القراءة أكثر من مرة، والتنقل بين مواضع مختلفة لاختبار قدرته على الأداء في أنواع متعددة من المدود، مؤكداً أنه لم يخطئ في الإجابات.
وبيّن الشيخ أحمد نعينع أن لجنة الاختبار ضمت عدداً من كبار المختصين، من بينهم الشيخ محمد مرسي عامر، والشيخ عفيفي الساكت، والشيخ رزق خليل حبة، والشيخ الصادق قمحاوي، إضافة إلى الموسيقيين محمود كامل وأحمد صدقي، الذين أبدوا إعجابهم بأدائه. واختتم حديثه بالإشارة إلى أن هذه التجربة شكلت محطة فارقة في مسيرته القرآنية.