مؤبد ومليون جنيه تعويض.. حيثيات الحكم على المتهم بالاعتداء على فتاة كفر الدوار
مؤبد ومليون جنيه تعويض.. حيثيات الحكم على المتهم بالاعتداء على فتاة كفر الدوار
أرجعت محكمة جنايات دمنهور، الدائرة السابعة، برئاسة المستشار الدكتور سامح عبد الله، رئيس المحكمة، حكمها التاريخي في قضية فتاة كفر الدوار، الذي جاء بمثابة صرخة ضمير في وجه جريمة تجردت من جميع معاني الإنسانية، وانتهت بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد وإلزامه بدفع تعويض مدني قدره مليون جنيه، لعدة أسباب.
حيثيات الحكم على المتهم بالاعتداء الجنسي على فتاة كفر الدوار
وأشارت المحكمة إلى أن أسباب حكمها تعود إلى تسلسل مأساوي بدأ بالاحتيال، إذ استدرج المتهم المجني عليها إلى منزله موهما إياها بإقامة حفل عيد ميلاد بوجود والدته وشقيقته وعندما ساورها الشك، قدم لها كوب عصير كان كفيلاً بتغييب وعيها لتستيقظ على كابوس مروع.
ولفتت المحكمة إلى أنه لم يكتف المتهم بالاعتداء الجنسي على الضحية؛ بل وثق جريمته بهاتفه المحمول في مشهد وصفته المحكمة بـ«الفظيع».
وتضمن التقرير تفاصيل تقشعر لها الأبدان، عندما انحنت الفتاة لتقبيل قدم المتهم توسلاً له كي يتوقف عن تصوير جسدها العاري، رد عليها بركلة في وجهها واستمر في التصوير، ولم يقف الأمر عند الاعتداء الجسدي، بل هددها بالمحتوى المصور لإجبارها على العودة إليه، ثم نشر تلك الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي.
واستخدمت هيئة المحكمة في حيثياتها لغة أدبية رفيعة تعكس جسامة الضرر الذي لحق بالضحية، وجاء فيها: «لقد انقض كيان المجني عليها من فعل مشين غادر، فما الذي يبقى للإنسان بعدما انقض كيانه ممن حسب أن في حضرته مأمن، فإذا بهذا المأمن يستحيل إلى مخالب وحش تهتك جسدا واهنا لا حول له ولا قوة».
وجهت المحكمة رسالة تحذيرية شديدة اللهجة، مؤكدة أن المجني عليها سقطت ضحية لوهم الارتباط، مشددة على ضرورة أن تربأ كل فتاة بنفسها عن اختيار هذا الطريق الذي قد ينتهي بنهايات كارثية تنهار معها دعائم حياتها.
واختتمت المحكمة حيثياتها بالتأكيد أن هذا التعويض الاستثنائي «مليون جنيه» جاء ليغطي عنصري الضرر المادي والمعنوي، في محاولة لترميم ما يمكن ترميمه من كيان الضحية الذي حطمه الغدر.