ترامب يوضح أسباب التجهيز لهجوم عسكري ضد إيران.. وطهران ترد: أكاذيب كبرى
ترامب يوضح أسباب التجهيز لهجوم عسكري ضد إيران.. وطهران ترد: أكاذيب كبرى
في تصعيد خطابي يعكس حجم التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران، مشددًا خلال خطابه السنوي «حالة الاتحاد» أمام الكونجرس على التزام إدارته بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وتتزامن هذه التصريحات مع حشد عسكري أمريكي ضخم في المنطقة، في ظل صمت رسمي نسبي حول مبررات هذا التحرك الذي قد يجر الولايات المتحدة إلى أوسع مواجهة مع إيران منذ عام 1979، تشبه التدخل الأمريكي في العراق.
اتهامات أمريكية حادة
وخلال خطابه الذي استمر نحو 90 دقيقة أمام الكونجرس، وجه ترامب سيلًا من الاتهامات لطهران، واصفًا إياها بأكبر راعٍ للإرهاب في العالم، متهمًا إياها باستئناف برنامجه النووي وتطوير صواريخ باليستية ستكون قادرة قريبًا على ضرب الأراضي الأمريكية.
ولم تقتصر الاتهامات على التهديدات الخارجية، بل حمّل ترامب طهران مسؤولية مقتل أفراد من الجيش الأمريكي بعبوات ناسفة، فضلًا عن اتهامه للحكومة الإيرانية بقتل نحو 32 ألف شخص خلال المظاهرات الأخيرة المناهضة لها، وهو رقم يتجاوز بكثير التقديرات التي أعلنتها الجهات المستقلة.
وقال ترامب: «القيادة الإيرانية تسعى للبدء من جديد ومواصلة طموحاتها الخبيثة»، مضيفًا أنه رغم رغبته في إحلال السلام، فإنه لن يتردد أبدًا في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمريكا.
إيران تنفي مزاعم ترامب
في المقابل، لم يتأخر الرد الإيراني، حيث نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عبر منصة إكس تصريحات ترامب، قائلا إن ما يُزعم حول برنامج إيران النووي، وصاروخها الباليستي العابر للقارات، وعدد القتلى في اضطرابات يناير، ليس سوى تكرار لسلسلة من الأكاذيب الكبرى.
تحركات عسكرية تثير القلق
وتثير التحركات الأمريكية في الشرق الأوسط قلقًا في الأوساط السياسية الأمريكية، وقبيل خطاب حالة الاتحاد، عقد وزير الخارجية ماركو روبيو جلسة إحاطة سرية لمجموعة الثمانية في الكونجرس، وعقب الجلسة، انتقد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، التكتم المحيط بالعمليات العسكرية.
يأتي هذا التصعيد في وقت حرج بالنسبة للحزب الجمهوري الذي يسعى للحفاظ على سيطرته على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.