الإمام الطيب: أسماء الله الحسنى مناجم أخلاق لتغيير حياة الإنسان للأفضل
الإمام الطيب: أسماء الله الحسنى مناجم أخلاق لتغيير حياة الإنسان للأفضل
بيّن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف أن «القدوس» هنا بمعنى الفاعل، أي أن الله هو الذي قدّس ذاته بنفسه منذ الأزل، وليس بمعنى أنه أصبح مقدسًا بتقديس الخلق له. فالله سبحانه لم تطرأ عليه صفة لم تكن، ولا يحتاج إلى من يمنحه الكمال؛ إذ إن التغير من صفات النقص، والله منزه عن ذلك.
وأشار «الطيب» خلال حلقة من برنامج «حديث الإمام الطيب» المذاع على القناة الأولى، إلى أن الاسم قريب في المعنى من «سبوح»، كما ورد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «سبوح قدوس رب الملائكة والروح»، موضحًا أن الكون كله يسبح لله، استنادًا إلى قوله تعالى: «وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ»، ما يدل على أن مظاهر الوجود كلها خاضعة لعظمة الله وتسبيحه.
وأوضح الإمام الطيب أن الإنسان لا يشارك الله في معنى القداسة الذاتية، لكن نصيبه من هذا الاسم يكون بالسعي إلى تنزيه نفسه عن الرذائل، وتطهير قلبه من الشهوات والشبهات، وتنقية أفعاله من الظلم والأذى، فالتخلق بمعاني الأسماء الحسنى يعني الاقتداء بالقيم التي تدل عليها، كالتطهير الدائم للنفس ومراجعة السلوك والمال والفكر.
وأكد أن أسماء الله الحسنى تمثل «مناجم أخلاق»، فإذا سار الإنسان على هديها تغيّرت حياته إلى الأفضل، وسعد في دنياه وأخراه.