طالب سوداني: الأزهر منارة علم لا تنطفئ منذ 1086 عاما
طالب سوداني: الأزهر منارة علم لا تنطفئ منذ 1086 عاما
قال الطالب بشير آدم هارون، من دولة السودان والدارس بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف، إن احتفالية مرور 1086 عاما على تأسيس الأزهر تؤكد أن نور الأزهر ما زال ممتداً في كل بقاع الدنيا، مشيراً إلى أن الأزهر يمثل منارة علمية كبرى يقصدها طلاب العلم من مختلف الدول، وعلى رأسها الدول الإفريقية.
رحلة تعليمية في رحاب الأزهر
وأوضح خلال حلقة خاصة عبر قناة الناس، اليوم الأربعاء، أنه يدرس في الأزهر منذ نحو عشر سنوات، حيث بدأ رحلته التعليمية من المرحلة الابتدائية ثم الإعدادية والثانوية حتى التحق بكلية أصول الدين، مبيناً أن اختياره للأزهر جاء عن قناعة راسخة بمكانته العلمية والتاريخية، وأن فكرته تشكلت منذ أن سمع من أحد رواد المسجد في السودان عن صحن الجامع الأزهر ووجود طلاب من مختلف دول العالم يدرسون فيه، الأمر الذي دفعه للسفر إلى مصر للالتحاق بالأزهر.
وأضاف أن الأزهر بالنسبة له ليس مجرد مؤسسة تعليمية بل فكرة ومنهج لا يموت، مؤكداً أنه حفظ القرآن الكريم في السودان وكان يعمل ويصلي بالمسجد، ثم ازداد تعلقه بالأزهر بعد أن نقل له بعض خريجيه الصورة المضيئة عن العلم والوسطية، فقرر أن يجعل الأزهر محطة حياته العلمية، لافتاً إلى أن أسرته أصبحت الآن كلها في الأزهر الشريف، حيث يدرس إخوته وزوجته أيضاً ضمن منظومة التعليم الأزهري.
وأشار إلى أن الأزهر كان سبباً في تكوين حياته العلمية والأسرية، حتى أنه تعرّف على زوجته داخل البيئة التعليمية الأزهرية، موضحاً أن الأزهر سيظل منارة علمية باقية عبر العصور تنشر العلم والأخلاق والإيمان، وتسهم في بناء الإنسان فكرياً وروحياً.
دعم كبير للطلاب الوافدين
ووجه الشكر لفضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، مؤكداً أنه لمس منه دعماً كبيراً للطلاب الوافدين وحرصاً دائماً على قضاء حوائجهم، وأن كلمته المشهورة بأن بابه مفتوح للوافدين تعكس حقيقة الرعاية التي يحظى بها طلاب الأزهر من مختلف الجنسيات.
ولفت إلى أن كثيراً من القيادات والدبلوماسيين في السودان وأبنائهم يدرسون في الأزهر الشريف، ما يعكس مكانته الدولية وتأثيره العلمي، مؤكداً أن ما تعلمه في الأزهر من الوسطية والاعتدال قادر على الإسهام في نهضة المجتمعات، خاصة في ظل التحديات التي تمر بها بلاده، معبرًا عن عمق العلاقة بين مصر والسودان، مؤكداً أن النيل يجمع الشعبين وأنهما وطن واحد، موجهاً الشكر لمصر قيادةً وشعباً على مواقفها الداعمة للسودان، ومشيداً بدور الأزهر الشريف في نشر السلام والاستقرار وبناء العقول، داعياً الله أن يديم الأمن والاستقرار على مصر والسودان وسائر بلاد العالم.