باحثة: إعلان سفارة أمريكا تقديم خدمات قنصلية بالمستوطنات يتعارض مع القانون الدولي
باحثة: إعلان سفارة أمريكا تقديم خدمات قنصلية بالمستوطنات يتعارض مع القانون الدولي
قالت الباحثة السياسية الدكتورة تمارا حداد، إن إعلان السفارة الأمريكية في القدس تقديم خدمات قنصلية داخل المستوطنات في الضفة الغربية يحمل دلالات سياسية وقانونية عميقة، ويُعد اعترافًا ضمنيًا بضم الضفة واعتبار الكيانات الاستيطانية جزءًا من الداخل الإسرائيلي.
الخطوة تمثل تحولًا في المقاربة الأمريكية التقليدية
وأوضافت «حداد» خلال لقائها عبر قناة «القاهرة الإخبارية» اليوم، أن الخطوة تمثل تحولًا في المقاربة الأمريكية التقليدية التي كانت تميز في مواقف حكومات سابقة بين المستوطنات والداخل الإسرائيلي، مشيرة إلى أن تقديم خدمات رسمية داخل تلك المناطق يوحي بالتعامل معها باعتبارها امتدادًا طبيعيًا لدولة إسرائيل، وليس أراضي محتلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأوضحت أن للقرار بُعدًا قانونيًا واضحًا، إذ يتعارض مع سياقات القانون الدولي ومواقف المجتمع الدولي التي تعتبر المستوطنات غير قانونية وبيّنت أن وجود خدمات قنصلية ليس إجراءً إداريًا أو تقنيًا فحسب، بل يحمل في طياته اعترافًا سياسيًا ضمنيًا بطبيعة السيطرة الإسرائيلية على الأرض.
مدى التزام الولايات المتحدة الأمريكية
وأكدت حداد أن هذه الخطوة تثير تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة الأمريكية بالإطار الدولي الناظم لعملية السلام، خاصة فيما يتعلق بمبدأ حل الدولتين، الذي يفترض أن تُشكّل الضفة الغربية جزءًا من الدولة الفلسطينية المستقبلية.
واعتبرت أن الإجراء يعكس من وجهة نظر فلسطينية انحيازًا واضحًا لصالح إسرائيل، ويضعف صورة الولايات المتحدة كوسيط نزيه ومحايد في مسار التسوية، فضلًا عن أنه يكرّس واقعًا وظيفيًا يتعامل مع المستوطنات كجزء لا يتجزأ من إسرائيل، وليس كأراضٍ فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي.