دعاء الاستخارة كامل والكيفية الشرعية لصلاتها.. «اللهم إني استخيرك بعلمك»
دعاء الاستخارة كامل والكيفية الشرعية لصلاتها.. «اللهم إني استخيرك بعلمك»
يلجأ كثير من المسلمين إلى ترديد دعاء الاستخارة كامل عند الإقدام على قرارات مصيرية مثل الزواج أو العمل أو أي أمر يتعلق بمستقبل الإنسان، إلا أن البعض قد لا يعلم صيغته كاملا، ولذلك توضح دار الإفتاء المصرية الكيفية الشرعية لصلاة الاستخارة وصيغتها الصحيحة، مؤكدة أنها باب من أبواب التوكل الصادق على الله وتفويض الأمر له.
دعاء الاستخارة كامل
وأكّدت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، في الحديث عن توضيح صيغة دعاء الاستخارة كامل، أن الاستخارة تُطلب عند التردد في أمر مباح، ويبدأ المسلم أولًا بمحاولة الاختيار والترجيح بعقله، فيختار من يراه أقرب إلى الخير، ثم يتوجه إلى الله تعالى بصلاة الاستخارة، وهي ركعتان من غير الفريضة، تُصليان في غير أوقات الكراهة، بنية الاستخارة، يعقبهما الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
نص دعاء الاستخارة كامل
وبعد الانتهاء من الركعتين، يقول المسلم: «اللَّهُمَّ إنِّي أستخِيرُك بعِلمِكَ، وأسْتَقْدِرُكَ بقدرتِكَ، وأسأَلُكَ مِن فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّك تَقدِر ولا أقْدِر، وتعْلَمُ ولا أعْلَم، وأنتَ علَّامُ الغُيوبِ، اللَّهُمَّ إن كُنت تعْلَمُ أنَّ هذا الأمرَ خيرٌ لي في دِينِي ومَعَاشِي وعاقِبَةِ أمْرِي، فاقْدُره لي ويسِّرْهُ لي ثمَّ بَارِك لي فِيه، وإن كُنت تعْلَمُ أنَّ هذا الأمرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومَعَاشِي وعاقِبَةِ أمْرِي، فاصرِفْهُ عنِّي واصْرِفْنِي عنه، واقْدُر لي الخيرَ حيثُ كان، ثمَّ أرْضِنِي بِهِ»، ويُسمي المسلم حاجته في موضع «هذا الأمر»، كأن يقول: «زواجي من فلان».
وشددت دار الإفتاء على أن الاستخارة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد كان يعلمها لأصحابه في جميع الأمور، كما ورد في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، الذي رواه الإمام البخاري، ما يدل على أهميتها في حياة المسلم.
كيفية التعامل مع تعدد الخيارات
وأوضحت الإفتاء أنه إذا كان أمام الإنسان أكثر من خيار، فعليه أولًا أن يختار من يظنه أقرب إلى الخير، ثم يستخير الله فيه، فإن لم يستطع الترجيح بينهم، فله أن يكرر صلاة الاستخارة بعدد الخيارات المتاحة.
نتيجة الاستخارة
وأكدت دار الإفتاء أنَّ الاستخارة ليست لها علامة حسية أو رؤيا يشترط انتظارها، بل نتيجتها الحقيقية هي التوفيق لما فيه الخير، فإن كان الأمر خيرًا ييسره الله، وإن كان شرًّا صرفه عن صاحبه، ورضاه بما قدره له، وهو جوهر التفويض والرضا بقضاء الله، مختتمة توضيحها بتأكيد أن الاستخارة من أعظم أبواب الطمأنينة القلبية، وهي دليل على حسن الظن بالله، والاعتماد عليه في كل شؤون الحياة، خاصة القرارات المصيرية التي تتعلق بالدين والدنيا معًا.