باحث سياسي: مفاوضات جنيف مؤشر إيجابي لمسار التفاوض الإيراني الأمريكي
باحث سياسي: مفاوضات جنيف مؤشر إيجابي لمسار التفاوض الإيراني الأمريكي
قال الباحث في العلاقات الدولية محمد ربيع الديهي، إن المفاوضات الجارية في جنيف، بعد تعثر جولات سابقة في عمّان، تمثل مؤشرًا إيجابيًا على استمرار المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، خاصة في ظل الانتشار العسكري الأمريكي بالمنطقة ووجود مبادرات إيرانية تتعلق بفكرة النفط مقابل الإنتاج النووي السلمي للطاقة.
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، اليوم، أن تمسك طهران بخيار التفاوض إلى جانب التصريحات المتكررة بشأن الفتوى الصادرة سابقًا بتحريم امتلاك أو تصنيع أو تخزين الأسلحة النووية، تعد مؤشرات على تحول نسبي في الخطاب السياسي الإيراني تجاه الملف النووي.
رفض أمريكي للخيار العسكري
وأشار إلى أن داخل الإدارة الأمريكية ودوائر في الكونجرس توجد مواقف رافضة لتنفيذ هجوم عسكري ضد إيران، لافتًا إلى أن أي ضربة في حال حدوثها لن تكون محدودة التأثير، بل قد تقود إلى تصعيد واسع النطاق. واعتبر أن المسار التفاوضي يظل الخيار الأقرب لتحقيق المصالح المشتركة وحماية منطقة الشرق الأوسط من مزيد من التوتر، خاصة في ظل مواقف عربية وإقليمية ترفض الانزلاق إلى مواجهة عسكرية.
ملفات مطروحة على طاولة التفاوض
وفيما يتعلق بالمقترحات التي قد يقدمها الجانب الإيراني، توقع الديهي أن تشمل عدة ملفات، أبرزها آليات التعاون في مجال الطاقة، وكيفية تنظيم هذا المسار بما يحقق مصالح الطرفين، وأن ملف النفوذ الإيراني في المنطقة وما يُعرف بالأذرع الإقليمية سيكون حاضرًا بقوة في النقاشات، وأن البرنامج النووي سيظل القضية الأكثر أهمية في المفاوضات، في ظل المخاوف التي تبديها الإدارة الأمريكية الحالية، إضافة إلى أن شكل العلاقة الاقتصادية المستقبلية بين طهران وواشنطن سيكون عنصرًا محوريًا في أي اتفاق محتمل.