هل يُستجاب دعاء سورة يس في الحال؟.. رد حاسم من دار الإفتاء
هل يُستجاب دعاء سورة يس في الحال؟.. رد حاسم من دار الإفتاء
في لحظات الضيق والانتظار، يتجه كثير من الناس إلى سورة «يس» باعتبارها من أكثر السور حضورًا في القلوب، لما ارتبط بها من معانٍ للرحمة وتفريج الكرب وقضاء الحاجات، ومع انتشار البحث عن دعاء سورة يس يستجاب في الحال، يبرز التساؤل حول حقيقة هذا المفهوم بين ما هو متداول على ألسنة الناس، وما قرره العلماء من ضوابط شرعية، وما ورد عن كبار الدعاة في الدعاء بعد التلاوة، وهو ما يفتح بابًا لفهم أعمق لفضل سورة «يس» والدعاء المشروع بعدها بعيدًا عن التخصيص غير الثابت.
دعاء سورة يس
ومن الصيغة المتداولة لدعاء سورة يس يستجاب في الحال والمستحبة لدى كثير من الناس ما قاله الشيخ محمد متولي الشعراوي في حديث مسجل، إذ دعا بدعاء جامع بعد سورة يس، ركز فيه على تعظيم الله تعالى، دعايا: «سبحان العالم لكل مكنون والقاضي لكل الديون، سبحان من خزائنه بين الكاف والنون سبحان من قوله كن فيكون، اللهم إني أسالك وأتوجه إليك بحبيبك سيدنا محمد صل الله عليه وسلم أن تسخر لي قلب من أحوجتني إليه ومن بيده من البشر قضاء حاجتي، وأن تكفني اللهم شر من يقدر على أولا أقدر عليه».
واستكمل الشعراوي: «يا من بيده ملكوت كل شيء أنت العالم به والقادر عليه، اللهم بحق نبيك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أنزلت عليه سورة يس، أسالك يا رب أن تجعلني في كل أمر وشدة غالبا، وأن تمن علي بسرعة العطاء وتحقيق الرجاء، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد بقدر حبك فيه وبجاهة فرج عني ما أنا فيه يا أكرم الأكرمين، جئتك أتوسل إليك بقدر النبي الكريم وبسر بسم الله الرحمن الرحيم يس والقرآن الحكيم».
قراءة سورة يس لقضاء الحاجات
فيما أكدت دار الإفتاء المصرية، أن العلماء أجمعوا على أن قراءة القرآن الكريم من أعظم القربات، لما فيها من أجر وثواب وبركة، وسورة «يس» على وجه الخصوص ورد في فضلها حديث نبوي مشهور، إذ وصفها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنها «قلب القرآن»، وهو ما يبرز مكانتها العظيمة بين سور القرآن.
وقالت الإفتاء، إنه لم يثبت في السنة النبوية دعاء مخصوص يُسمى «دعاء سورة يس» يُلتزم به على جهة التخصيص، موضحة أن المشروع شرعًا هو الدعاء المطلق بعد قراءة القرآن عمومًا، دون اعتقاد خصوصية صيغة بعينها ما لم يرد بها دليل صحيح.
وشددت دار الإفتاء على أن البركة والهداية شاملة لكل آيات القرآن الكريم، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾، وهي آيات تؤكد أن الخير ممتد في كتاب الله كله، لا في موضع دون آخر.