في ذكرى ميلاده الـ80..رحلة أحمد زويل من أرض إيزيس إلى جائزة نوبل
في ذكرى ميلاده الـ80..رحلة أحمد زويل من أرض إيزيس إلى جائزة نوبل
تحل اليوم الذكرى الثمانون لميلاد العالم المصري الجليل الدكتور أحمد زويل، الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999. ويعد زويل رائد علم الفيمتو ثانية، حيث أحدث ثورة علمية باختراعه ميكروسكوباً فائق السرعة يصور حركة الجزيئات أثناء التفاعلات الكيميائية في زمن قياسي، وهو ما منحه مكانة مرموقة كأستاذ للكيمياء والفيزياء بمعهد كاليفورنيا للتقنية حتى رحيله في عام 2016.
اعتزاز بالجذور.. من "أرض إيزيس" إلى منصة التتويج
خلال مراسم تسلمه ميدالية نوبل عام 1999، ألقى الدكتور زويل كلمة تاريخية وثقها في كتابه "عصر العلم"، عبر فيها عن فخره العميق بحضارته المصرية القديمة. وأشار زويل بلمحة فنية ووجدانية إلى أن الميدالية التي صممها الفنان إريك لندبرج عام 1902 تجسد الطبيعة في هيئة "الربة إيزيس"، مؤكداً أن عبقرية العلم ربطت بين بدايات التقاويم الفلكية في مصر قبل ستة آلاف عام، وبين نظام "الفيمتو ثانية" الذي يغوص في عوالم الذرات والجزيئات المجهرية.
عالمية العلم وجوهر رسالة "نوبل"
تحدث زويل بعمق عن رحلته الشخصية التي بدأت من تعليم أصيل في مصر، وتوجت بإنجازات علمية في أمريكا، وصولاً إلى التكريم العالمي في السويد. وأوضح أن هذه العالمية هي الجوهر الحقيقي الذي كان يطمح إليه "ألفريد نوبل" منذ أكثر من قرن، حيث يعود العلم دائماً إلى بداياته الإنسانية الأولى ليخدم البشرية جمعاء.
لماذا تعد نوبل أعلى وسام برأي زويل؟
فسر الدكتور زويل في كلمته أسباب المكانة الرفيعة لجائزة نوبل عالمياً، مرجعاً ذلك لسببين جوهريين:
الأول: تقدير المجهودات العلمية الدؤوبة التي تفتح آفاقاً جديدة للاكتشاف وتخلد أسماء العلماء في سجل التاريخ.
الثاني: دور الجائزة في لفت أنظار العالم إلى قيمة العلم، مما يعزز من مكانته لدى الشعوب والحكومات، ويدفع نحو مزيد من الدعم والتقدير للاكتشافات التي تخدم مستقبل الإنسان.