تاريخ الكنافة والقطايف عبر العصور.. علامة أصيلة في ذاكرة المصريين الرمضانية

كتب: حسن سمير

تاريخ الكنافة والقطايف عبر العصور.. علامة أصيلة في ذاكرة المصريين الرمضانية

تاريخ الكنافة والقطايف عبر العصور.. علامة أصيلة في ذاكرة المصريين الرمضانية

قال الدكتور عمرو منير أستاذ التاريخ والحضارة إن شهر رمضان في الذاكرة المصرية يرتبط بصور ومشاهد متوارثة، كصينية كنافة، وقطار فانوس مضيء، ورائحة قمر الدين، وصوت المديح يصدح من المساجد والزوايا، مؤكدًا أن رمضان كان دومًا موسم فرحة ولمّة وكرم مفتوح للجميع.

الكنافة من أقدم الحلوى المرتبطة برمضان

وأوضح منير خلال تقديم برنامج «رمضان حكاية مصرية» عبر قناة الناس، اليوم، أن الكنافة تُعد من أقدم الحلوى المرتبطة بالشهر الكريم، مشيرًا إلى روايات تاريخية تفيد بأنها قُدمت لأول مرة إلى معاوية بن أبي سفيان بعدما اشتكى من الجوع ليلًا، فوُصفت له كطعام مُشبع لا يرهقه، فأصبحت طبق سحوره المفضل.

وتشير روايات أخرى إلى أن ظهورها ارتبط بعهد عبد الملك بن مروان، فيما ذاع صيتها بصورة أكبر في زمن سليمان بن عبد الملك، خاصة بعد أن أبدع طهاة حلب في صناعتها لسحوره.

وأضاف أن انتقال الكنافة والقطايف من الشام إلى مصر جعلها جزءًا أصيلًا من المائدة الرمضانية، حتى إن الإمام جلال الدين السيوطي ألّف كتابًا بعنوان «منهل اللطائف في الكنافة والقطايف»، جمع فيه ما قيل عنهما من أشعار وحكايات، مشيرًا إلى أن لفظ «كنافة» قد لا يكون عربي الأصل، وربما يعود إلى جذور أعجمية أو يونانية.

موائد الولاة في العصر الأموي

تابع منير بأن موائد الولاة في العصر الأموي كانت عامرة بأطباق الكنافة والقطايف والهريسة والحلوى، خاصة في مدينة الفسطاط، حيث كانت تُوزع الأطعمة على الناس بسخاء، ومع مجيء أحمد بن طولون، أصبحت الكنافة والقطايف نجوم المائدة الرمضانية، وامتد الكرم ليشمل الفقراء الذين كانوا يُدعون للإفطار ويحملون معهم الطعام لأسرهم.

وأشار إلى أن العصر الفاطمي شهد طفرة كبيرة، حيث أُنشئت دار الفطرة لتصنيع الكنافة والقطايف والزلابية وتوزيعها في رمضان والأعياد، وقد وصف تقي الدين المقريزي أجواء ليلة 29 رمضان بما فيها من ختمات القرآن والتكبير، ثم توزيع صواني الحلوى على الناس.


مواضيع متعلقة