نائب رئيس جامعة الأزهر: البدايات الأولى للوحي رسّخت قيمة العلم
نائب رئيس جامعة الأزهر: البدايات الأولى للوحي رسّخت قيمة العلم
أكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر الشريف، أن البدايات الأولى للوحي الإلهي جاءت مؤكدة على قيمة العلم والوعي، مستشهداً بقوله تعالى: «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ»، وقوله سبحانه: «نٓ ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ»، موضحاً أن هذه المعاني تضع القلم والفكر في مكانة عظيمة في بناء الوعي الإنساني.
كتاب «وحي القلم»
وأوضح نائب رئيس جامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج «قرأت»، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أننا ما زلنا مع كتاب «وحي القلم» نتناول بعض صفحاته ومقالاته التي كتبها الأديب الراحل مصطفى صادق الرافعي، والتي كانت نتاجاً فكرياً لسلسلة من المقالات التي نشرها في الصحف في زمانه، وانتهى من هذا الكتاب عام 1937، داعياً بالرحمة للرافعي وجزاه الله خير الجزاء، مشيراً إلى ما تضمنه الكتاب من مقالات عميقة منها مقال بعنوان «زي القصة وفلسفة المال».
الإمام سعيد بن المسيب يزوج ابنته لطالب علم فقير
وأشار إلى أن الرافعي تناول في هذا المقال خبر الإمام سعيد بن المسيب وتزويجه ابنته لطالب علم فقير، رغم ما ظنه البعض من إمكانية أن تكون زوجة لولي عهد عبد الملك بن مروان، لافتاً إلى أن هذه القصة تكشف أن الطبيعة الإنسانية لا عصر لها، وأن الفضيلة تاريخها ممتد منذ الجنة، لا تتبدل ولا تتحدد بزمن، بينما الرذيلة تاريخها من الطبيعة نفسها، تظهر وتستتر لكنها لا تتغير.
وبيّن أن المؤرخين رووا أن المحدث التابعي الجليل سعيد بن المسيب، رحمه الله، كانت له ابنة، فأراد ولي عهد أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان الزواج بها، وكان عبد الملك من الخلفاء المعدودين في بني أمية وترك إرثاً عظيماً وكان من أعمدة الدولة الأموية، إلا أن سعيد بن المسيب زوّجها لطالب علم فقير، انطلاقاً من فهم عميق لفلسفة المال ومكانته في حياة الإنسان.