أستاذ تاريخ: الكنافة ليست مجرد حلوى رمضانية بل ذاكرة مشتركة بين الغني والفقير

كتب: محمد عزالدين

أستاذ تاريخ: الكنافة ليست مجرد حلوى رمضانية بل ذاكرة مشتركة بين الغني والفقير

أستاذ تاريخ: الكنافة ليست مجرد حلوى رمضانية بل ذاكرة مشتركة بين الغني والفقير

قال الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة أن العصر الفاطمي شهد توسعًا أكبر في هذا التقليد مع ظهور «دار الفطرة» كمكان مخصص لصناعة القطايف والكنافة والزلابية والحلوى وتوزيعها في رمضان والأعياد على الناس، كما وصف المقريزي ليلة التاسع والعشرين من رمضان بختم القرآن والتكبير والتهليل ثم تقديم صواني الكنافة والقطايف ليمتلئ الناس حلوى وبركة.

الكنافة والقطايف في الأدب والشعر

ولفت «منير»، خلال حلقة برنامج «رمضان حكاية مصرية»، المذاع على قناة الناس، إلى أن الكنافة والقطايف حضرتا كذلك في الأدب والشعر، فكان ابن الرومي يتغنى بالقطايف أمام الخليفة كأنها قصيدة من سكر، بينما أحبها الشاعر المصري أبو الحسين يحيى الجزار حبًا صادقًا وصوّر شوق الفقير لصينية الحلوى وأيام تمر من دونها فيشعر بالنقص، ما يعكس حضورها الاجتماعي والوجداني في الثقافة الشعبية.

وأكد أستاذ التاريخ والحضارة أن الكنافة دخلت أيضًا كتب الطبخ مثل «كتاب الطبيخ» لابن البغدادي بوصفات دقيقة وتقنيات في العجن والسقي والتزيين، كما أن الرحالة الأوروبيين الذين زاروا مصر انبهروا بجمالها وسعرها ورأوها حلوى للشعب كله، ومع انتشار حوانيت الحلوانية تدخل المحتسب لمراقبة الأوزان والأسعار حتى تظل الفرحة في متناول الجميع، بل وظهرت الكنافة والقطايف في كتب تفسير الأحلام كدلالة على الخير والرزق والفرج.

ليست مجرد حلوى رمضانية

وشدد على أن الكنافة في مصر ليست مجرد حلوى رمضانية، بل ذاكرة مشتركة بين الغني والفقير، وبين القصر والحارة، تحمل حكايات عن دار الفطرة وموائد الكرم وأحلام الفقراء وفرحة الطفل بأول قطعة كنافة بعد الأذان، مشددًا على أن رمضان في مصر عبادة وفرحة وتوازن جميل بين القلب والجسد، وأن لسان حال المصريين يقول إن للفرحة طعمًا خاصًا وطعمها يشبه الكنافة، فـ«رمضان حكاية مصرية» بامتياز.