مفتي الجمهورية: الشريعة الإسلامية تحث على التيسير ورفع الحرج عن المكلفين

كتب: محمد عزالدين

مفتي الجمهورية: الشريعة الإسلامية تحث على التيسير ورفع الحرج عن المكلفين

مفتي الجمهورية: الشريعة الإسلامية تحث على التيسير ورفع الحرج عن المكلفين

قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إنّ من أهم خصائص الشريعة الإسلامية التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى اختص هذه الأمة بهذه الميزة، كما جاء في قوله تعالى: «وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ».

وأضاف خلال تقديمه برنامج «حديث المفتي»، المذاع على قناة dmc، أن الشريعة لم تفرض على الإنسان ما لا يطيقه، وأنها توفّر دائمًا سبل الفرَج والمخرج عند المشقة، موضحًا أن الرخص تشمل العبادات الأساسية، مثل الصلاة، التي تجب في الحضر أربع ركعات، بينما يُقصرها المسافر إلى ركعتين، ويسقط القيام فيها لعذر المرض، فتُصلى جالسًا أو على الجانب إذا لم يُستطع.

وأشار إلى أن التيسير والتخفيف موجودان أيضًا في الصيام والوضوء وغيرها من الفرائض، مستشهدًا بآيات قرآنية تؤكد هذا المبدأ، منها قوله تعالى: «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ»، و«مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ»، و«يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا».

الرسول نهى عن التنطع في الدين

وذكر المفتي أن السنة النبوية تدعم هذا التيسير، إذ كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يُعرف بالرفق واليسر، محذرًا من التشدد والتنطع في الدين، كما جاء في الحديث الصحيح: «هلك المتنطعون» ثلاث مرات، مؤكدا دور العلماء الراسخين في تسهيل الدين، مستشهدًا بقول سفيان الثوري: «إنما الفقه الرخصة من ثقة، أما التشديد فيحسنه كل أحد».

التيسير لا يقتصر على العبادات فقط

وشدد الدكتور نظير عياد على أن التيسير لا يقتصر على العبادات فقط، بل يشمل المعاملات وجوانب الحياة كافة، مؤكدًا أهمية السماحة والرحمة في التعاملات اليومية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى»، و«الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء».