ما الحكم الشرعي لصيام مريض السكري من النوع الأول في رمضان؟

كتب: محمد أيمن سالم

ما الحكم الشرعي لصيام مريض السكري من النوع الأول في رمضان؟

ما الحكم الشرعي لصيام مريض السكري من النوع الأول في رمضان؟

يتساءل كثير من المرضى وأسرهم عن هل يجوز صيام مريض السكر النوع الأول؟ خاصة مع حلول شهر رمضان، وفي ظل الحاجة الدائمة للأنسولين والمتابعة الطبية المستمرة، وقد اوضحت دار الإفتاء أن الصوم فريضةٌ منوطة بالاستطاعة، وأن الشريعة راعت أحوال المرضى، فقال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، و﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾.

حكم صيام مريض السكر النوع الأول

وأشارت دار الافتاء إلى أن مرض السكر من الأمراض المزمنة، وتختلف أحكام الصيام بحسب الحالة الصحية وطريقة العلاج، وبالنسبة لمرضى النوع الأول الذين يعتمدون على حقن الأنسولين بصورة أساسية، فإن أخذ الحقن لا يُفطر شرعًا؛ لأنها لا تدخل الجوف من منفذ طبيعي مفتوح، وهو ما أقره الفقهاء، ومنهم الشيخ محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية الأسبق، لكن الحكم لا يتوقف عند مسألة فساد الصوم فحسب، بل يرتبط بمدى قدرة المريض على تحمّل الصيام دون ضرر، فإذا قرر الطبيب المتخصص أن الصوم يعرّض المريض لمضاعفات خطيرة، كهبوط أو ارتفاع حاد في مستوى السكر، وجب عليه الإفطار حفاظًا على النفس، ولا يجوز له الصيام.

هل يفطر مريض السكر ويُخرج فدية؟

وأكدت دار الافتاء أنه إذا كان المرض مزمنًا لا يُرجى شفاؤه ويعجز معه المريض عن الصوم، فعليه فدية إطعام مسكين عن كل يوم، ويجوز إخراج قيمتها نقدًا، وهو المفتى به لما فيه من مصلحة للفقير، أما إذا كان قادرًا على الصيام دون ضرر وفق تقدير الطبيب، جاز له الصوم، مشددة على أن المرجع في تحديد قدرة مريض السكر النوع الأول على الصيام هو رأي الطبيب المختص وحالة المريض نفسه، التزامًا بقاعدة: “لا ضرر ولا ضرار”، وحفاظًا على مقصد الشريعة في صيانة النفس.