استشاري استدامة: ضرب إيران يؤثر على أسواق الطاقة وأمن الإمدادات

كتب: محمد أيمن سالم

استشاري استدامة: ضرب إيران يؤثر على أسواق الطاقة وأمن الإمدادات

استشاري استدامة: ضرب إيران يؤثر على أسواق الطاقة وأمن الإمدادات

أكد الدكتور محمد عبد الفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة، أن أي تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يحمل تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة وأمن الإمدادات في المنطقة، لافتا إلى أن إيران لاعب مؤثر في معادلة الطاقة، سواء عبر إنتاج النفط أو عبر موقعها الجغرافي المشرف على مضيق هرمز، أحد أهم شرايين نقل النفط عالميًا، وأي اضطراب هناك ينعكس فورًا على الأسعار وسلاسل الإمداد على مستوى العالم.

تأثر أسواق النفط والغاز

وأوضح «عبد الفتاح» في تصريح لـ«الوطن»، أن أي احتمالات توسع الصراع إقليميًا تزداد مع تشابك التحالفات قد تدفع إلى استهداف غير مباشر للبنية التحتية للطاقة أو تهديد خطوط الملاحة في البحر الأحمر وشرق المتوسط، وهاتان المنطقتان تمثلان محورًا حيويًا لنقل الغاز والنفط، إضافة إلى مشروعات الربط الكهربائي وخطوط الغاز الإقليمية، مشيرا إلى أن تصاعد المخاطر الأمنية قد يرفع كلفة التأمين والشحن، ويؤثر على تدفقات الغاز المسال، ما يضغط على اقتصادات الدول المستوردة والمصدرة على حد سواء.

التحديات الإقليمية بسبب الحرب الإيرانية

وأشار استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة إلى أن مصر أمامها تحدي مزدوج، فحماية أصولها الاستراتيجية في البحر الأحمر وشرق المتوسط من ناحية وتحصين ملف الطاقة من تقلبات السوق من ناحية أخرى، خاصة وأن المواجهة الفعالة تتطلب تنويع مزيج الطاقة وهو مابدأته مصر بالفعل، وتسريع الاستثمار في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد.

وذكر أن تعزيز قدرات التخزين الاستراتيجي، وتوسيع شبكات الربط الكهربائي الإقليمي، يمنح مصر مرونة أكبر في إدارة الأزمات وهو ما بدأت مصر تتجه له بشكل مبكر، فالأزمات الجيوسياسية غالبًا ما تكون محفزًا للتحول الطاقي، ويمكن لمصر ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، بما يعزز أمنها القومي ويخفف من أثر الصدمات الخارجية.