خالد ميري يكتب: الرحمة والمغفرة.. والدراما

كتب: محرر

خالد ميري يكتب: الرحمة والمغفرة.. والدراما

خالد ميري يكتب: الرحمة والمغفرة.. والدراما

انتهت أيام الرحمة، وبدأت أيام المغفرة، ونتشوَّق لأيام العفو والعتق من النيران، وننتظر ليلة القدر.. سريعاً تمضي أيام رمضان بنفحاتها وروائحها الجميلة في بيوت الله وحولها، اللهم ارزقنا رمضان أعواماً عديدة وأزمنة مديدة.

مع نهاية أيام الرحمة ما زال لأيام رمضان بقية، ومَن فاتته حسنات العشر الأوائل تنتظره أيام المغفرة بخيراتها، وبعدها أيام العتق من النيران، اللهم لا ينقضي رمضان إلا وقد أعتقت رقابنا من النار وكتبتنا من أهل الجنة في عليين.. مرحب شهر الصوم، ما زلنا نعيش أيامه الأولى رغم أنها تمضي سريعاً كما يمر قطار العمر وينقضي في لحظات، أياماً معدودات ما زالت تنتظرنا، فاللهم ارزقنا خير الصيام وخير القيام وخير قراءة القرآن وخير الصدقة والزكاة، اللهم ارزقنا الأعمال الصالحة وتقبلها منا.

ورغم انشغالنا بالطاعات ما زال لدراما رمضان مكانها في يومنا بأعمالها المتنوعة وإنتاجها الذي يليق بالشهر الكريم، مسلسل «صحاب الأرض» تحول لأيقونة تفوق في تأثيرها طلقات الرصاص فتوجع العدو الصهيوني وتُمسك بتلابيب الحلم الفلسطيني المشروع، ومسلسل «رأس الأفعى» أوجع كتائب الإخوان وأخرجهم من جحورهم مذعورين، قوة الدراما بألف سيف مما يعدون، وتنوعت أعمال الدراما والشركة المتحدة من الاجتماعي للكوميدي للشعبي، وتركت أعمال مثل «اتنين غيرنا» و«عين سحرية» تأثيرها الواضح في الشارع، منافسة ساخنة في صالح المشاهد وحده، الذي يختار ما يريد وسيجده في كل القنوات.

وما زالت سفرة رمضان تجمعنا حولها مع كل من نحب، فرصة ليلتقي الأحباب ويتجمعوا بعد شهور من البعاد والاكتفاء بالتليفون ووسائل التواصل الاجتماعي.. أخيراً نلتقي مع من نحب وجهاً لوجه وتتجدد الصحبة والمودة وتتواصل الأرحام، فما أجملها من أيام.

نحن الآن في أيام المغفرة، والمساجد تنادي أهلها وأحبابها، صلاة جامعة تجمع قلوبنا قبل أجسادنا، وتراويح تزيل عن أجسادنا هموم الدنيا المتراكمة، أيام يجب ألا نتركها تفلت من أيدينا، فلنتمسك بها علها تكون طوق نجاتنا. تستغرقنا الدنيا لشهور طويلة ترهق أبداننا وأرواحنا، ويأتي رمضان الكريم لينقذنا من أنفسنا ويغسلنا من ذنوبنا ويعيدنا كيوم ولدتنا أمهاتنا، نستنشق نفحات الإيمان ونستعيد نقاء القلوب، فاللهم تقبل وارزقنا توبة صادقة وتُب علينا.

ما زال في رمضان بقية لمن يريد الخير، وما زال في أعمارنا بقية لمن يبحث عن الخير، فاللهم ارزقنا حُسن العبادة واجعلها خالصة لوجهك الكريم وتقبلها منا.. ولا ينتهي رمضان إلا وقد غفرت لنا وتقبلتنا مع الصالحين.

مو صلاح:

تتواصل مسيرة محمد صلاح الأسطورية في إنجلترا، ورغم تراجع فرص ليفربول في المنافسة على الدوري، فالمنافسة مفتوحة في دوري الأبطال وكأس إنجلترا، واستعادة صلاح لكامل مستواه يمنح ليفربول فرصة للمنافسة الحقيقية على البطولتين.

شخصياً لا أشاهد ليفربول إلا من أجل صلاح، وسعيد أنه بدأ يستعيد مستواه ومؤكد أنه سيعود لإحراز الأهداف في الدوري وكل البطولات مع نهاية موسم نتمناها ناجحة له، يعيد له بريقه الذي يستحق ومكانته المستحقة.