محمد مختار جمعة: لحظة الحشر والبعث عظيمة وشديدة
محمد مختار جمعة: لحظة الحشر والبعث عظيمة وشديدة
علق الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق على قوله تعالى «ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن» يحمل دعوة واضحة إلى الأخذ بأعلى درجات الحسنات واجتناب أدنى درجات السيئات، وأن دفع السيئة بالحسنة يحول العداوة إلى مودة، كما في قوله سبحانه: «فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم»، مشيرًا إلى أن ذلك لا يتحقق إلا بالصبر، لقوله تعالى: «وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم»، مؤكدًا أن الجنة تحتاج إلى عمل، وأن سلعة الله غالية، وسلعة الله هي الجنة.
الله يثبت الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة
وأوضح خلال حلقة برنامج «البيان القرآني»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم السبت، أن الله يثبت الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، فيثبتهم عند الاحتضار وعند سؤال القبر، مصداقًا لقوله تعالى: «يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء»، مبينًا أن لحظة الحشر والبعث لحظة عظيمة وشديدة، كما جاء في الحديث الشريف: «يحشر الناس حفاة عراة»، وأن هول الموقف يجعل كل إنسان مشغولًا بنفسه، كما في قوله تعالى: «يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد».
الله تعالى يكرم عباده المؤمنين في ذلك الموقف
وأشار وزير الأوقاف السابق إلى أن الله تعالى يكرم عباده المؤمنين في ذلك الموقف، فيبعدهم عن النار، كما في قوله: «إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون»، وأن الملائكة تتلقاهم قائلين: «هذا يومكم الذي كنتم توعدون»، فلا يحزنهم الفزع الأكبر، بل يعيشون الطمأنينة في أشد اللحظات، ثم يدخلون الجنة حيث السلام الدائم، كما في قوله تعالى: «والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار».
ودعا الدكتور محمد مختار جمعة بأن يجعلنا الله من أهل الجنة، وأن يرزقنا الثبات والعمل الصالح، مستشهدًا بقوله تعالى: «فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية»، داعيًا الله أن يدخلنا الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب، إنه ولي ذلك والقادر عليه.