رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط: «الجوكر المصري» قد يغير المعادلة لمنع الفوضى
رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط: «الجوكر المصري» قد يغير المعادلة لمنع الفوضى
قال الدكتور عبدالرحيم علي، رئيس مجلس إدارة مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، إن مسألة عودة المفاوضات بعد الهجوم على إيران تظل مرهونة بحسابات معقدة لدى الأطراف الرئيسية، موضحًا أن الجانب الأمريكي وضع شروطًا واضحة منذ البداية للانخراط في أي مسار تفاوضي.
واشنطن تعرف الطريق
وأضاف أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين تؤكد أن واشنطن تعرف الطريق إذا أرادت طهران العودة إلى طاولة المفاوضات، وهو ما يعني أن الباب لم يُغلق تمامًا، لكنه بات أكثر صعوبة وتعقيدًا.
وأضاف عبدالرحيم علي، خلال لقاء مع الإعلامي حساني بشير على شاشة القاهرة الإخبارية، أن تقديره الشخصي يشير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنظران إلى اللحظة الراهنة باعتبارها فرصة استراتيجية قد لا تتكرر، وبالتالي فمن غير المرجح العودة إلى المفاوضات قبل تحقيق هدف أساسي يتمثل في كسر إرادة النظام الإيراني أو إضعاف قدرته على المناورة، موضحًا أن ما يجري حاليًا يتجاوز مجرد ضغط تفاوضي، ليصل إلى محاولة إعادة صياغة موازين القوى داخل إيران نفسها.
اللحظة بالغ الحساسية
وأكد أن الدور المصري في هذه اللحظة بالغ الحساسية، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك باعتبارها الدولة المحورية ورمانة الميزان في المنطقة، وأن تحركاتها محسوبة بدقة شديدة لتفادي الانزلاق إلى فوضى إقليمية شاملة، لافتًا إلى أن علاقات مصر المتوازنة مع إيران وأمريكا وحتى إسرائيل، إلى جانب علاقاتها الوثيقة بالدول العربية، تمنحها مساحة للتحرك والوساطة قد لا تتوافر لغيرها.
وأشار رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس إلى أن الجوكر المصري قد يكون الورقة الوحيدة القادرة على إحداث اختراق في المشهد المعقد، إذا ما توافرت الإرادة الدولية، مؤكدًا أن منع تحول الأزمة إلى فوضى إقليمية واسعة يظل الهدف الأهم في المرحلة الحالية، وأن نجاح القاهرة في هذا الدور سيحدد إلى حد كبير شكل المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط.