دعاء اليوم الحادي عشر من رمضان.. اللهم اجعل لنا نصيبا من رحمتك
دعاء اليوم الحادي عشر من رمضان.. اللهم اجعل لنا نصيبا من رحمتك
مع بداية فجر أول أيام الرحمة من شهر رمضان المبارك لعام 2026، تتجه القلوب إلى السماء في لحظة إيمانية خاشعة، مرددة دعاء اليوم الحادي عشر من رمضان، ليختلط فيها نور الفجر بنداءات الدعاء، وتتعالى فيها الأكفّ طلبًا للعفو والمغفرة.
فضل شهر رمضان
وتؤكد دار الإفتاء المصرية في فتاواها وبياناتها حول فضل شهر رمضان، أن هذا الشهر الكريم موسم عظيم للتوبة والإنابة، وأن الإكثار من الدعاء فيه، خاصة في أوقات السحر والفجر من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، مستندة في ذلك إلى قول الحق سبحانه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (غافر: 60)، وكذلك قوله تعالى في آيات الصيام التي تتوسط أحكام الشهر الكريم: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (البقرة: 186).
دعاء اليوم الحادي عشر من رمضان
ويشير العلماء إلى أن ورود آية الدعاء بين آيات الصيام يحمل دلالة عميقة على ارتباط رمضان بالإجابة والقبول، وكأن الشهر بأيامه ولياليه دعوة مفتوحة للرجوع إلى الله، والتخفف من أعباء الدنيا، والتزود من معاني الرحمة.
وفي السنة النبوية، تتجلى مكانة هذا الشهر في الحديث الشريف الذي رواه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما، أن النبي ﷺ قال: «إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين»، وهو حديث يرسخ في وجدان المسلم أن رمضان ليس زمنًا عاديًا، بل محطة إيمانية تتضاعف فيها فرص المغفرة، وتتهيأ فيها أسباب الرحمة.
ويمكن ترديد دعاء اليوم الحادي عشر من رمضان، حيث يتضرع المؤمن قائلًا:
اللهم في فجر أول أيام الرحمة من شهر رمضان، نسألك رحمةً تُحيي بها قلوبنا، وتغسل بها ذنوبنا، وتشرح بها صدورنا، وتيسّر بها أمورنا.
اللهم اجعل لنا في هذا الشهر نصيبًا من رحمتك الواسعة، واكتب لنا فيه القبول، وبلّغنا تمامه لا فاقدين ولا مفقودين.
اللهم ارزقنا صيامًا خالصًا لوجهك، وقيامًا ترضى به عنا، ودعاءً لا يُرد، واجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور دروبنا.
اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وأغلق عنا أبواب المعصية، واكتب لنا في أول أيامه عتقًا من النار، وأصلح لنا شأننا كله.
مدرسة للرحمة
ويجمع العلماء على أن الثلث الأول من شهر رمضان يُعرف بأيام الرحمة، وهي فرصة عظيمة لتجديد الصلة بالله، وتصفية القلوب من الضغائن، وإحياء معاني التكافل والتراحم بين الناس، فالصوم لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يمتد ليكون صيامًا عن الأذى والخصام، وعن كل ما يعكر صفو النفس.