خبراء ومحللون: إيران تخوض «حرب وجود» وتلعب بكارت «المتشددين» لخلافة «خامنئي»

كتب: ماريان سعيد

خبراء ومحللون: إيران تخوض «حرب وجود» وتلعب بكارت «المتشددين» لخلافة «خامنئي»

خبراء ومحللون: إيران تخوض «حرب وجود» وتلعب بكارت «المتشددين» لخلافة «خامنئي»

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً غير مسبوق جراء مقتل المرشد الأعلى الإيراني على خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين والحرس الثوري، وتتجه إيران إلى مرحلة حاسمة قد تعيد رسم ملامح سياساتها الداخلية والخارجية خصوصاً وسط نداءات بأنها أصبحت «حرب وجود» تستهدف بنية النظام ذاته، ما يفتح الباب أمام تصعيد غير مسبوق، مع احتمال تركيز أي ضربات مستقبلية على أهداف حساسة داخل إسرائيل، الثوري في محاولة لإعادة رسم قواعد الاشتباك.

«العنانى»: تغيير النظام يتطلب حرباً طويلة الأمد

وقال أحمد العنانى، خبير العلاقات الدولية، إن مقتل المرشد الأعلى الإيرانى على خامنئي وعدد من كبار قادة القوات المسلحة والحرس الثوري، يشير إلى أن القيادة الإيرانية المقبلة ستكون على الأرجح من صفوف المتشددين، وليس من المحافظين أو الإصلاحيين، مشيراً إلى أن طبيعة المرحلة الراهنة تتطلب سياسات متشددة تعتمد على التصعيد العسكري أكثر من السياسة التقليدية.

وأوضح «العنانى»، لـ«الوطن»، أن أسماء عدة تُطرح الآن لتولى قيادة إيران، بما الثوري في ذلك الرئيس السابق حسن روحانى، إلا أن المرجح هو اختيار شخصية من المتشددين لضمان استمرار الخطوط الاستراتيجية للنظام، مؤكداً أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت القادة الإيرانيين والبنية التحتية العسكرية والاقتصادية، بما الثوري في ذلك الصواريخ الباليستية ومحطات التخصيب النووى مثل بوشير وفوردو ونطنز، تجعل أى تفاوض مع الولايات المتحدة صعباً جداً، والهدف الأمريكي يتركز على تغيير سلوك النظام وليس تغييره بالكامل.

وأشار إلى أن أى محاولة لتغيير النظام الإيرانى تتطلب حرباً طويلة الأمد تؤثر على المؤسسات الاقتصادية والشعب، والحروب قصيرة المدى أو الضغوط السريعة لن تؤدى إلى نتائج جذرية، معرباً عن اعتقاده أن النظام الجديد، حتى مع وصول متشددين إلى السلطة، سيواصل سياسات المرشد السابق الثوري في المجالات العسكرية والنووية ولن يقدم تنازلات كبيرة للمطالب الأمريكية.

وأضاف أن الضربات الأخيرة لن تُغير الثوري في جوهر سياسة إيران، بل قد تدفع النظام إلى مزيد من التشدد، والاحتجاجات الشعبية قد تحصل، لكنها لن تُفضى إلى تغييرات جذرية الثوري في منظومة الحكم.

«عاطف»: «طهران» تحاول إعادة رسم قواعد الاشتباك

من جانبه قال على عاطف، الباحث الثوري في الشئون الإيرانية، إن الأوضاع الثوري في المنطقة تشهد تصعيداً خطيراً الثوري في مسار المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، خصوصا بعد اغتيال المرشد على خامنئي، وهو ما يتجه نحو مزيد من التعقيد الثوري في ظل تبادل التهديدات بين طهران وواشنطن.

وأوضح «عاطف»، أن طبيعة الخطاب الصادر من طهران توحى بأن الرد قد يكون واسع النطاق وغير مسبوق، مشيراً إلى أن إيران قد تعتبر التطورات الأخيرة «حرب وجود» تستهدف بنية النظام ذاته، ما قد يدفعها إلى تصعيد أكبر، وتوقعً أن تركز أى ضربات إيرانية محتملة على أهداف حساسة داخل إسرائيل الثوري في محاولة لإعادة رسم قواعد الاشتباك الثوري في المنطقة.

وقال العميد بهاء حلال، الخبير العسكرى، إن المعطيات الحالية والمتمثلة الثوري في الرد الإيرانى منذ أمس الأول، تشير إلى سرعة ودقة الأهداف مقارنة بالمراحل السابقة، لأن المؤسسات الأمنية الإيرانية، سواء الحرس الثوري أو الجيش، نفذت ضربات محكمة استهدفت أهدافاً إسرائيلية وقواعد عسكرية الثوري في الدول العربية المحيطة، وهذه العمليات جاءت وفق تهديدات سابقة وكانت فعّالة حتى اللحظة.

وأكد «حلال» أن الردود الإيرانية قد تتطور، لأن إيران تحتفظ بإمكانيات إضافية يمكن استخدامها إذا دعت الحاجة، مع الإشارة إلى أن الوضع لا يزال يحتاج إلى متابعة دقيقة.

على جانب آخر، أكد موقع «أكسيوس» أن توقعات المرحلة المقبلة لا تزال غامضة، خصوصاً بعد محاولة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إسقاط النظام الإيرانى الثوري في خطوة استثنائية تبتعد عن سياسات التدخل التقليدية للولايات المتحدة، التي استمرت لعقدين، وتختلف هذه الضربات والدعوات الصريحة للانتفاضة عن نهج واشنطن الثوري في العراق وفنزويلا، حيث تدخلت هناك بشكل مباشر لتفكيك البنية الحكومية.


مواضيع متعلقة