معلومات عن الصاروخ الإيراني «خرمشهر 4».. هل يكسر أسطورة الدفاعات الأمريكية؟

كتب: محمد عبد العزيز

معلومات عن الصاروخ الإيراني «خرمشهر 4».. هل يكسر  أسطورة الدفاعات الأمريكية؟

معلومات عن الصاروخ الإيراني «خرمشهر 4».. هل يكسر أسطورة الدفاعات الأمريكية؟

منذ شهر تقريبا، أعلنت إيران نشر صاروخ خرمشهر-4 «Khorramshahr-4»، المعروف أيضًا باسم «خيبر»، داخل منشآت تحت الأرض تُسمى «مدن الصواريخ»، ومع بدء الصراع الأمريكي الإيراني، أثار موجة واسعة من الجدل، وسط تساؤلات عن قدرته على تغيير موازين القوى، والهرب من الدفاعات الجوية الأمريكية والإسرائيلية.

وكانت وكالة فارس الإيرانية، أعلنت أمس السبت، دخول صاروخ خرومشهر 4 الفرط صوتي، الخدمة في المدن الصاروخية الإيرانية.

الصاروخ يُصنَّف ضمن فئة الصواريخ الباليستية متوسطة المدى MRBM، ويبلغ مداه المعلن نحو 2000 كيلومتر، ما يضع معظم أهداف الشرق الأوسط ضمن نطاقه.

وتقول طهران إنه قادر على حمل رأس حربي يصل وزنه إلى 1500 كيلوجرام، وهي حمولة ثقيلة مقارنة بعدد من الصواريخ في الفئة نفسها، ما يعزز قدرته التدميرية ضد أهداف عسكرية وبنى تحتية استراتيجية، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

ويعمل الصاروخ بمحرك «أروند» بوقود ذاتي الاشتعال، ما يقلص زمن الجاهزية إلى أقل من 15 دقيقة، ويتيح إطلاقه من منصات متحركة، كما تؤكد طهران أن سرعته قد تصل إلى 16 ماخ خارج الغلاف الجوي و8 ماخ داخله، مع اعتماد رأس حربي مناورة (MaRV) لتحسين الدقة وتقليل فرص الاعتراض.

يضع هذا المدى كامل إسرائيل والقواعد الأمريكية في الخليج، وأجزاء من جنوب شرق أوروبا ضمن نطاق الاستهداف المحتمل من داخل الأراضي الإيرانية.

تكمن أهمية «خرمشهر-4» في قدرته على حمل رأس ثقيل لمسافات بعيدة تعني قدرة أكبر على تهديد بنى تحتية عسكرية استراتيجية، والمناورة المحتملة وتقليل زمن الإنذار يفرضان تحديات عملياتية على شبكات الاعتراض، كما أن نشره في «مدن الصواريخ» يعكس اعتماد طهران المتزايد على القوة الصاروخية كركيزة لعقيدتها الدفاعية، بحسب موقع «Army Recognition»، وهو منصة إخبارية وتحليلية متخصصة في أخبار الدفاع والأمن والتسلح.

ماذا يعني عسكريًا؟

وجود رأس حربي مناورة يهدف إلى تعقيد مهمة أنظمة الدفاع الصاروخي، غير أن خبراء يشيرون إلى أن الصاروخ، رغم تطوره، يظل ضمن فئة الصواريخ الباليستية التقليدية، وليس من الصواريخ العابرة للقارات أو المركبات الانزلاقية فرط الصوتية الحديثة.

كما أن اعتماده على الوقود السائل، حتى وإن كان سريع الاشتعال، يظل أقل مرونة من الوقود الصلب المستخدم في بعض الأنظمة الأحدث، ويُبقيه عرضة للاستهداف في حال رُصد مبكرًا.

هل يغير قواعد اللعبة؟

التقييم العسكري الواقعي يشير إلى أن «خرمشهر-4» يمثل أداة ردع إقليمية قوية، خاصة بفضل مداه وحمولته الثقيلة، لكنه لا يُعد سلاحًا يغيّر ميزان القوى العالمي.