أستاذ اقتصاد سياسي: إغلاق مضيق هرمز سيسبب اضطرابات عالمية بالطاقة
أستاذ اقتصاد سياسي: إغلاق مضيق هرمز سيسبب اضطرابات عالمية بالطاقة
أكد عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي ومستشار البنك الدولي السابق، أن المواجهة الجارية تمثل صدمة قوية لسلاسل الإمداد وصناعة النفط والغاز عالميًا، موضحًا أن خطورتها تنبع من وقوعها في الشرق الأوسط، المنطقة الأكثر إنتاجًا وتوزيعًا للنفط في العالم.
وأضاف في مداخلة على القناة الأولى، أن دولة إيران من كبار المنتجين، إلى جانب الدول الخليجية مثل السعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان، لافتًا إلى أن استهداف عدد من هذه الدول خلق بلبلة واسعة في الأسواق، خاصة مع احتمالات إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يفاقم ما يُعرف بالصدمات الجيوسياسية.
وأوضح صالح أنه توقع وصول سعر خام برنت إلى 80 دولارًا، إلا أن تقارير صادرة عن مؤسسات دولية، من بينها بنك باركليز، أشارت إلى إمكانية بلوغه 100 دولار، وهو رقم كبير لم يكن متوقعًا.
وتابع، أنّ إعلان بعض الدول المنتجة ضمن تحالف أوبك بلس استعدادها لزيادة الإنتاج قد يخفف من حدة الأزمة، إلا أن ذلك لا يلغي عامل "عدم اليقين" الذي يظل الأكثر تأثيرًا في الأسواق، متسائلًا عما قد يحدث إذا تم استهداف ناقلات النفط أو تعطلت عمليات النقل رغم زيادة الإنتاج.
وأشار إلى أن امتداد الضربات إلى عواصم خليجية، ومنها دبي، يمثل تطورًا خطيرًا، خاصة أنها تُعد من أهم المنصات الآمنة للاستثمار العالمي وتضم أكثر من 200 جنسية، كما أنها لم تكن تضم قواعد أو منشآت عسكرية أمريكية.
وذكر أن توصيف الحرب الحالية بأنها تفتقر إلى العقلانية يعكس حجم الضبابية التي تحيط بمآلاتها، إذ لا يمكن التنبؤ بمدى اتساعها أو بتدخل أطراف إضافية، وهو ما يعمق حالة عدم اليقين التي تضرب الأسواق العالمية.