مايكل روفائيل يكتب: حكمة القيادة السياسية المصرية

كتب: محرر

مايكل روفائيل يكتب: حكمة القيادة السياسية المصرية

مايكل روفائيل يكتب: حكمة القيادة السياسية المصرية

أشيد بإدارة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي وحكمة قراراته في وقت الأزمات؛ تلك الإدارة التي لم تقف يوماً عند حدود رد الفعل، بل صاغت بوعي وطني فائق مفهوم «السيادة الواعية»، فبينما يغلي المحيط الإقليمي بصراعات مفتوحة وتحولات جيوسياسية عاصفة، تبرز الدولة المصرية كنموذج استثنائي في ضبط النفس الاستراتيجي والقدرة على حماية المصالح العليا دون الانزلاق إلى مستنقعات الاستنزاف.

ما حققه السيد الرئيس السيسي يتجاوز مجرد تأمين الحدود، فهو قد أرسى دعائم مدرسة جديدة في الحكم تقوم على «هدوء القوة»؛ حيث تُدار الملفات الخارجية الشائكة – وعلى رأسها التصعيد الراهن في المنطقة – بعقلية فذة وقبضة واثقة، تضع نصب أعينها الحفاظ على استقرار الدولة المصرية كأولوية قصوى لا تقبل القسمة على اثنين.

وهنا، يؤكد حزب مصر القومي أن هذه الحكمة في القرار هي التي جنبت مصر والمنطقة تداعيات كارثية، خاصة في ظل اندلاع الصراعات الإقليمية الأخيرة، حيث نجحت القيادة السياسية في الحفاظ على مكانة مصر كركيزة أساسية للاستقرار، مع التمسك بالثوابت الداعية لخفض التصعيد ومنع انفجار الموقف بشكل شامل.

إن ما يميز هذه المرحلة، هو أن الدولة لم تسمح للحرائق المشتعلة حولها بأن تعطل قطار البناء في الداخل، فبينما تدير القيادة السياسية ملفات معقدة خارجياً، تواصل القوات المسلحة تطوير قدراتها الردعية، وتستمر الحكومة في تأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، وتستكمل المشروعات القومية مسيرتها، لترسل مصر رسالة واضحة للعالم: «أننا نبني بيد، ونحمي مقدراتنا باليد الأخرى».

ختاماً، إن وعي الشعب المصري واصطفافه خلف قيادته هو الصخرة التي تتحطم عليها كل الرهانات الفاشلة، ومصر بقيادة السيد الرئيس السيسي ستظل دوماً قادرة على تطويع التحديات وتحويل الأزمات إلى فرص لترسيخ هيبة الدولة وصون كرامة مواطنيها.