خطة احتلال جنوب لبنان!
مثل سوريا وفلسطين كاملة وغيرها تقع الأراضى اللبنانية ضمن خطة «إسرائيل الكبرى»، التى تشكل خطة أساسية وهدفاً استراتيجياً دائماً عند الكثيرين من المؤمنين به داخل الكيان الصهيونى وخارجه.. وبربط الأمور ببعضها يلفت النظر فى الحرب الحالية وهى بين إيران والكيان المحتل تتم جواً عبر الطائرات والصواريخ ومن على بعد مئات الكيلومترات، أن جيش الاحتلال الإسرائيلى استدعى عشرات الآلاف من قوات الاحتياط بدأت بسبعين ألفاً ثم ارتفع العدد إلى مائة ألف ضابط وجندى!! والسؤال لماذا كل هذا العدد؟ لمن كل هذا العدد؟! والكل يعرف الكلفة الاقتصادية غير العسكرية لاستدعاء الاحتياطى!
الملاحظة الثانية ما قاله الرئيس الأمريكى قبل أشهر من أن «إسرائيل صغيرة تحتاج تكبر شوية»!! وهو من أكثر التصريحات السياسية غرابة لكن الرئيس الأمريكى يعى ما يقول!
الآن بعد اندفاع حزب الله فى الحرب الدائرة، وهو ما توقعناه لعدة أسباب، أهمها أن حرباً مصيرية تهدد كيان الدولة الإيرانية ووجودها ذاته، وثانيها كون المرشد على خامنئى رمزاً دينياً روحياً لأغلب شيعة العالم!
لكن هذا الاندفاع بكلفته الباهظة على لبنان وشعبه.. وبنيته التحتية ودماء أبنائه يمنح الذريعة للعدو الإسرائيلى للاندفاع هو أيضاً بقواته إلى الأراضى اللبنانية لتحقيق ليس فقط الأمن المزعوم لسكان شمال الأرض المحتلة، وإنما لتحقيق الحلم الأكبر باحتلال دائم هذه المرة للأرض اللبنانية على الصيغة السورية، ثم ابتلاع الأراضى للأبد، لتشكل فيما بعد وفق المخطط الصهيونى امتداداً واحداً مع ما يضم من أراضٍ سورية!
هذا فى ذاته يشكل خللاً فى أمن المنطقة بالكامل.. وعبئاً على كل الحريصين على الأمن القومى العربى أو حتى على الأقل التوازن الموجود عليه بالشرق الأوسط.. ولذلك خلال الأيام القادمة وبعد تمهيد نيرانى كبير على الأرض وبعد تفريغ القرى بالجنوب من سكانها ستدخل القوات الصهيونية!
ومع الأمل أن تدفع قوات العدو الثمن غالياً، لأنه الأمر الوحيد الذى يفسد المخطط، لكن أيضاً نأمل أن ينتبه العالم والعرب تحديداً لخطورة ما يجرى بغض النظر عن خطأ حسابات حزب الله وافتقاده الحكمة والرؤية الاستراتيجية الصحيحة!