كواليس «الغضب الملحمي».. كيف خطط ترامب ونتنياهو للعملية العسكرية في إيران؟
كواليس «الغضب الملحمي».. كيف خطط ترامب ونتنياهو للعملية العسكرية في إيران؟
- إيران
- النظام الإيراني
- إسرائيل
- الصراع الأمريكي الإيراني
- الضربات الأمريكية ضد إيران
- الحرب الأمريكية الإيرانية
- اغتيال خامنئي
- المرشد الإيراني
- عملية الضغب المحلمي
- عملية الغضب الملحمي
لم تكن العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران مجرد نتيجة لفشل مفاجئ في الدبلوماسية، بل كانت مسارًا حتميًا تم رسمه بدقة في البيت الأبيض، مدفوعًا بتحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ومراهنات استخباراتية جريئة.
في يوم 11 فبراير الماضي، ذهب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المكتب البيضاوي في البيت الأبيض للقاء الرئيس الأمريكي، وكان هدفه واضحًا، التأكد من أن الرئيس يظل ملتزمًا بخطط مواجهة إيران عسكريًا، وهو ما حدث في نهاية الشهر، لكن، ما هي كواليس عملية الغضب الملحمي؟
في اليوم الأخير من فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية ضد طهران، بعد أسابيع من التهديدات، بهدف القضاء على البرنامج النووي والصاروخي الإيراني.
كواليس «الغضب الملحمي»
بحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أوضحت الكواليس الكاملة للعملية، فعلى مدى أسابيع، كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان محادثات سرية حول هجوم عسكري محتمل على إيران، ومع بدء إدارة ترامب مفاوضات مع طهران بشأن مستقبل برنامجها النووي، حرص نتنياهو على التأكد من أن الدبلوماسية الجديدة لن تُفشل خطط الهجوم العسكري.
خلال اجتماع استمر نحو 3 ساعات، ناقش ترامب ونتنياهو إمكانيات الحرب، ومواعيد محتملة للهجوم، واحتمالية التوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم اعتباره أمرًا غير مرجح.
وبعد أيام، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنًا تشككه في مسار المفاوضات، واصفًا سنوات الحوار مع إيران بأنها مجرد حديث طويل ومتكرر.
بعد أسبوعين، اتخذ ترامب قرار الحرب، أذن بشن حملة عسكرية واسعة بالتنسيق مع إسرائيل، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني، وتدمير مبانٍ مدنية ومواقع نووية، وأشعلت العنف في المنطقة، مع سقوط 4 جنود أمريكيين وعشرات المدنيين الإيرانيين، وسط توقعات بمزيد من الخسائر الأمريكية خلال أسابيع الحملة.
التحضير العسكري والدبلوماسي
خلف الكواليس، تصاعدت خطوات الحرب بشكل مطرد، مدفوعة بتشجيع نتنياهو الذي أراد توجيه ضربة حاسمة للحكومة الإيرانية، وثقة ترامب بنفسه بعد نجاح عملية الإطاحة بالزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي.
تُظهر التحقيقات أن التحضيرات شملت تعزيز القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، بما فيها حاملتا طائرات وقطع بحرية مرافقة، وإرسال مقاتلات وقاذفات ومخازن ذخيرة، لتكون جاهزة لحملة عسكرية تستمر لأسابيع.
نتنياهو كان قد طلب في ديسمبر الماضي من ترامب خلال زيارة لمقره في مارالاجو الموافقة على ضرب مواقع الصواريخ الإيرانية، وبعد شهرين حصل على فرصة أكبر، وهي شريك كامل في حرب لإسقاط القيادة الإيرانية.
الجدل داخل البيت الأبيض
عارض قليلون داخل الدائرة المقربة من ترامب العمل العسكري، حتى نائب الرئيس جي دي فانس، المعروف بتشككه في التدخلات الأمريكية في الشرق الأوسط، اقترح أن تكون الضربة شاملة وسريعة.
مستشاروه العسكريون، بما في ذلك رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، حذروا من خسائر أمريكية كبيرة، لكن ترامب أشار لاحقًا للجمهور بأن العملية ستكون سهلة الفوز.
الدبلوماسية كغطاء مؤقت
بينما استمرت المحادثات غير المباشرة مع إيران عبر ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، كانت الإدارة الأمريكية تجهز أكبر حشد عسكري في الشرق الأوسط منذ عقود، تحت شعار قوة ساحقة ودمار شامل.
لكن المحادثات لم تُفض إلى أي اتفاق، إذ رفض الإيرانيون التخلي عن تخصيب اليورانيوم، ما دفع ترامب للقول: «لن يفعلوا ما أريد، فلننفذ العملية».
القرار الحاسم
في 27 فبراير، وصلت المعلومات الاستخباراتية الأمريكية إلى ذروتها، كانت وكالة المخابرات المركزية تتبع تحركات القائد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وأكدت أنه سيتواجد في مجمعه بوسط طهران صباح السبت، مصطحبًا كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.
بناءً على هذه المعلومات، قرر ترامب ونظراؤه الإسرائيليون تنفيذ ضربة إقصائية في وضح النهار، وأعطى الرئيس الأمر النهائي أثناء رحلته إلى كوربوس كريستي، لتبدأ عمليةالغضب المحلمي التي أسفرت عن مقتل خامنئي وتدمير مواقع مدنية وعسكرية.