لتقديم مساعدات غذائية للأكثر استحقاقا.. بنك الطعام يطلق «فري مارت» تحت شعار «الإطعام كرامة»
لتقديم مساعدات غذائية للأكثر استحقاقا.. بنك الطعام يطلق «فري مارت» تحت شعار «الإطعام كرامة»
جسدت مبادرة «فري مارت» التي أطلقها بنك الطعام المصري، شعار «الإطعام بكرامة» تأكيدا على أنّ المساعدات لا يجب أن تكون مجرد كراتين غذائية، بل يجب منح الأسر الأكثر احتياجا القدرة على الاختيار، إيمانا بأحقيتهم في الشعور الحقيقي بالاستقلالية والغذاء الكريم
وأكد بنك الطعام المصري، أنّ إطلاق البنك مبادرة «فري مارت» جاءت من مواصلة ابتكاره في تقديم المساعدات بطريقة تحترم الإنسان وتمنحه حرية الاختيار، موضحا أنّ سلاسل «فري مارت» تعتبر أحد الركائز الأساسية لمنصة الحماية، لتصبح تجربة الحصول على الغذاء والمستلزمات الأساسية أكثر مرونة واستقلالية، وتعكس فلسفة البنك في تقديم الدعم بكرامة.
كيف تُصرف السلع من سلاسل فري مارت؟
ونوه بنك الطعام في تقرير له، بأنّ المبادرة لا تقتصر على تلبية الاحتياجات المعيشية فقط، بل تمنح الأسر المستحقة فرصة التحكم في خياراتها، ضمن بيئة تحاكي تجربة التسوق التقليدية، بما يضمن شعورا حقيقيا بالاستقلالية ويقوي الروابط المجتمعية.
وتعتمد مبادرة «فري مارت» على نموذج مبتكر يمنح الأسر نقاطًا تُرسل عبر الرسائل النصية يمكن استبدالها في أسواق صغيرة تديرها المجتمعات المحلية، ضمن حد معين يضمن تلبية احتياجات الأسرة الغذائية وفق حجمها وتفضيلاتها، موضحا أنّ هذا النهج يعيد تعريف المساعدات الغذائية كنظام مستدام قائم على الاختيار، ويتيح للأسر التحكم في حياتها الغذائية مع الحفاظ على الكرامة، و تعزيز الكفاية الغذائية والتمكين المجتمعي..
وتوسعت المبادرة منذ بداية العام الماضي 2025 لتشمل 300 سوق صغير في جميع محافظات مصر، مؤكدا أنّها تخدم نحو 22 ألف أسرة، ما يعكس قدرة البنك على الجمع بين الابتكار والتأثير الاجتماعي المستدام.
الهيئة القومية لسلامة الغذاء
وفيما يتعلق بضمان سلامة الغذاء المقدم للأسر المستحقة، وقع بنك الطعام المصري بروتوكول تعاون مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء من أجل دعم منظومة الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر احتياجًا، من خلال التأكد من مطابقة المنشآت الغذائية للبنك لمعايير سلامة الغذاء، وتوفير غذاء صحي وآمن ومستدام للمواطنين، بما يعزز الثقة في منظومة الغذاء بمصر.
ويشمل التعاون دعم البنك في اعتماد المطابخ المركزية والفرعية في المحافظات، وتوفير الدعم الفني أثناء إنشاء المخازن، وضمان تطابق المواد الملامسة للغذاء مع المعايير الصحية، إلى جانب تنظيم ورش توعوية لتعزيز ثقافة سلامة الغذاء لدى الأسر المصرية.
وأكد البنك التزامه الكامل بتطبيق اشتراطات الهيئة، مع استمرار برامج التأهيل للحصول على الاعتماد الكامل، بما يضمن توزيع المواد الغذائية بكفاءة واحترافية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية في مصر.
ومن خلال الجمع بين الابتكار الاجتماعي والتعاون المؤسسي مع الهيئات الرسمية، يثبت بنك الطعام المصري أنّ الأمن الغذائي ليس مجرد توزيع للطعام، بل منظومة متكاملة تحترم الإنسان، تحميه، وتمكّنه، لتصبح كل عملية توزيع جزءًا من رؤية أوسع لمجتمع أكثر عدلاً واستدامة.
وبين كل هذه المبادرات، يواصل البنك مهمته في بناء مستقبل حيث يستطيع كل مستحق الوصول إلى غذائه بكرامة وحرية، مؤكدًا أن كرامة الإنسان هي قلب أي نظام دعم ناجح.