«150 ألف دولار لإنجاب طفل».. تفاصيل عملية تأجير الأرحام بعد عرضها في «علي كلاي»
«150 ألف دولار لإنجاب طفل».. تفاصيل عملية تأجير الأرحام بعد عرضها في «علي كلاي»
أثارت أحداث مسلسل علي كلاي جدلا واسعا، بعدما طرحت شخصية «ميادة» التي تجسدها «درة» فكرة «الرحم البديل»، لإنجاب طفل لطليقها «علي» الذي يجسد شخصيته «أحمد العوضي»، في محاولة أخيرة لإعادته إليها.
فتح المشهد بابًا واسعًا للتساؤل حول إجراءات وأنواع عمليات تأجير الأرحام، بينما لا يعترف بها قانونيًا في مصر، فإنها تمارس في عدة دول وفق ضوابط صارمة، وتكاليف تتراوح ما بين 50 ألف إلى 150 ألف دولار أو أكثر، حسب موقع الوكالة الجغرافي، والرسوم القانونية، والخدمات الطبية المطلوبة.
هي عمليات تأجير الأرحام وتكلفتها؟
تعتمد أغلب حالات الحمل البديل حالياً على تقنية التلقيح الصناعي «IVF»، وتنقسم إلى نوعين رئيسيين حسب الصلة الجينية:
تأجير الأرحام الحملي: تدمج البويضة والحيوان المنوي «من الوالدين أو متبرعين» في المختبر لإنتاج جنين، ثم يُنقل إلى رحم الأم البديلة، وهو النوع الأكثر شيوعا، وتؤكد الجمعية الأمريكية لطب الإنجاب «ASRM» عدم وجود أي صلة وراثية بين الأم البديلة والطفل.
تأجير الأرحام التقليدي: تستخدم فيه بويضة الأم البديلة نفسها لتلقيحها، مما يجعلها الوالدة البيولوجية للجنين، ويواجه هذا النوع تعقيدات قانونية حادة، ويتطلب من الأم التنازل عن حقوقها الأبوية بعد الولادة، وهو محظور قانونياً في العديد من المناطق.
خطوات وإجراءات عملية تأجير الأرحام
تمر هذه العملية بمراحل منظمة لضمان حقوق كافة الأطراف وسلامة الجنين:
- الاستشارة الأولية: يبدأ الوالدان بالتواصل مع وكالات متخصصة لتقدير التكاليف وفهم الخطوات.
- الاختيار والتعاقد: اختيار الأم البديلة المناسبة، وإبرام عقود قانونية ملزمة تحدد واجبات وحقوق كل طرف.
- التقييم الشامل: يخضع جميع الأطراف لفحوصات طبية دقيقة وتقييمات نفسية لضمان الجاهزية.
- المرحلة الطبية: تبدأ إجراءات التلقيح الصناعي ونقل الأجنة بعد تحضير رحم الأم البديلة طبياً.
المعايير المثالية للأم البديلة «حسب توصيات ASRM»
وضعت الجمعية الأمريكية لطب الإنجاب مواصفات محددة لضمان حمل آمن، وهي:
- العمر: يتراوح بين 21 و45 عاماً، ويفضل أن تكون دون الـ 35.
- التاريخ الإنجابي: يشترط على الأم أن تكون خاضت تجربة حمل وولادة ناجحة لمرة واحدة على الأقل، وبحد أقصى 5 ولادات طبيعية.
- العمليات القيصرية: ألا يتجاوز عدد الولادات القيصرية السابقة ثلاث مرات.
- الحالة البدنية: أن تتمتع بوزن صحي ومؤشر كتلة جسم مناسب.
الآلية الطبية لحدوث الحمل
تتم عملية التلقيح والزرع وفق الخطوات التالية:
- تحفيز التبويض: تناول الأم المقصودة أو المتبرعة، أدوية لإنتاج بويضات، ثم يتم سحبها وتخصيبها مخبرياً.
- تجهيز الرحم: تتلقى الأم البديلة بروتوكولاً دوائياً لتهيئة بطانة الرحم لاستقبال الجنين.
- نقل الأجنة: غرس الأجنة المتكونة في رحم الأم البديلة لمتابعة نموها الطبيعي.
الفحوصات الطبية والوقائية اللازمة
يُشترط إجراء فحوصات دقيقة تشمل:
- الأمراض المعدية: الكشف عن «الزهري، السيلان، الكلاميديا، فيروس نقص المناعة، والتهاب الكبد ب وج».
- التحصينات: التأكد من الحصول على لقاحات «MMR، Tdap، وكوفيد-19 في بعض الحالات».
- الفحص الجيني: يخضع الوالدان أو المتبرعون لفحوصات وراثية لاستبعاد احتمالات الإعاقات الخلقية مثل متلازمة داون.
التحديات والمخاطر المحتملة:
ينطوي هذا الإجراء على مخاطر يجب وضعها في الاعتبار:
مخاطر تخص الوالدين المقصودين:
- احتمال فشل استمرار الحمل أو عدم حدوثه من الأساس.
- ارتفاع تكاليف العملية والفحوصات الطبية، والرسوم القانونية، والتعويضات.
- الشعور بالإحباط أو القلق الناتج عن فقدان السيطرة المباشرة على سير الحمل.
مخاطر تخص الأم البديلة:
المضاعفات الصحية: احتمالية الإصابة بسكري الحمل، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الالتهابات.
التبعات الجسدية: الآثار الجانبية لأدوية الخصوبة المرافقة لعملية الزرع.