لماذا حرَّم الدين الإنجاب من الرحم البديل؟.. رفضه أحمد العوضي في مسلسل علي كلاي
لماذا حرَّم الدين الإنجاب من الرحم البديل؟.. رفضه أحمد العوضي في مسلسل علي كلاي
شهدت أحداث الحلقة الماضية من مسلسل علي كلاي، محاولات «ميادة»، درة، العودة إلى طليقها «علي»، أحمد العوضي، وذلك بعدما تزوَّج بغيرها لينجب طفلا له.
وعرضت ميادة، خلال أحداث الحلقة الماضية من مسلسل علي كلاي، على «علي» العودة والحمل من خلال عملية الرحم البديل، وهو ما رفضه الأخير، قائلا: «إحنا مش هنضحك على ربنا».
لماذا حرَّم الدين الإنجاب من الرحم البديل؟.. رفضه أحمد العوضي في علي كلاي
ووفقا لما ورد بالموقع الرسمي عن دار الإفتاء المصرية، حول الحمل من الرحم البديل، الذي ذكر في أحداث مسلسل علي كلاي، فإن الرأي الفقهي المستند إلى قرارات المجامع الإسلامية الكبرى توصل إلى عدم جواز استنبات بويضة مخصبة في رحم امرأة أخرى، حتى وإن كانت النطفة والبويضة للزوجين أنفسهما.
ويعود سبب هذا المنع القاطع إلى دخول «طرف ثالث» في العلاقة الزوجية، ما يؤدي إلى تداخل المفاهيم حول الهوية الحقيقية للأم؛ فهل هي صاحبة الخصائص الوراثية (صاحبة البويضة)، أم هي التي احتضنت الجنين ومنحته دمها وغذاءها حتى اكتمل خلقه (صاحبة الرحم)؟ هذا الالتباس يفتح باباً من المفاسد التي جعلت الفقهاء يجمعون على تحريمه.
الأدلة الشرعية من القرآن الكريم
استند هذا التحريم إلى نصوص قرآنية صريحة تحصر صفة «الأمومة» في المرأة التي باشرت الحمل والولادة، ومنها:
تحديد مصدر الخروج: قوله تعالى: ﴿وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾، ما يربط وصف الأمومة بالبطن الذي خرج منه الولد.
كما اقتران الأمومة بالجهد والعناء: كما في قوله تعالى: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ وقوله: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾، فالقرآن ينسب الأمومة لمن كابدت مشقة الحمل وأوجاع الوضع.
أسلوب القصر والحصر: في قوله تعالى: ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾، وهي آية فاصلة تنفي صفة الأمومة عن غير التي ولدت، مما يجعل إسناد الحمل لرحم بديل مخالفاً للفطرة والتشريع.
المسؤولية في الإثم
بناءً على ما تقدم، فإن الإثم لا يقتصر على أصحاب الشأن فقط، بل يمتد ليشمل كل مَن ساهم في إتمام هذه العملية، الطبيب لكونه المباشر لعمل المحظور شرعاً، والزوج لدفعه زوجته أو إذنِهِ لها في سلوك هذا الطريق.
ويأتي هذا تأسيساً على القاعدة القرآنيّة التي تنهى عن التظاهر على المعصية: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، صيانةً للأنساب وحمايةً لمفهوم الأسرة من التفكك والضياع.