3 سفن بين القاهرة والإسكندرية.. مشهد يجسد كرم الليث بن سعد ورسالة الدين
3 سفن بين القاهرة والإسكندرية.. مشهد يجسد كرم الليث بن سعد ورسالة الدين
كتب: أحمد إبراهيم
أبرز الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، جانبًا مضيئًا من سيرة الإمام الليث بن سعد، وذلك خلال حلقة جديدة من برنامجه «إمام من ذهب»،المذاع عبر قناة «دي إم سي»، مؤكدًا أن الكرم كان السمة الأبرز في شخصية الإمام المصري الكبير.
الكرم عبادة وسلوك يومي
وأوضح أن الإمام الليث بن سعد لم يكن كريمًا فحسب، بل كان يتعبد إلى الله بالكرم، ويعتبره وسيلة لتطهير النفس من البخل وترسيخ معاني الرحمة في المجتمع، لافتًا إلى نماذج عملية من سخائه، من بينها إعداده الهريسة بأجود أنواع عسل النحل والسمن البلدي لتوزيعها على الناس في فصل الشتاء، مراعيًا جودة الطعام وإتقانه، لا مجرد تقديمه.
وأضاف أن الإمام كان يقدم في فصل الصيف سويق اللوز في السكر، مراعاة لاختلاف احتياجات الناس بحسب الفصول، في صورة تعكس فقهًا اجتماعيًا وإنسانيًا راقيًا.
ثلاث سفن تجسد فلسفة والتنظيم
كما تناولت الحلقة مشهدًا لافتًا من حياة الإمام، حيث كان ينتقل بين القاهرة والإسكندرية بثلاث سفن، إحداها مخصصة للمطبخ والطهاة والمؤن لإطعام الناس في كل محطة، والثانية لأسرته، والثالثة لضيوفه، في صورة تعكس تنظيمًا دقيقًا وسخاءً استثنائيًا.
وأشار إلى أن هذه النماذج تؤكد أن جوهر الدين يتمثل في الرحمة والإحسان والسمو الأخلاقي، بعيدًا عن مظاهر التشدد أو الصراع، مشددًا على أن استحضار سير الأئمة الكبار يسهم في بناء وعي ديني متوازن يعيد للأخلاق مكانتها في حياة المسلمين.