استراتيجية إيران للحرب.. الضغط على الرئيس الأمريكي وتهديد أسواق الطاقة العالمية

كتب: محمد عبد العزيز

استراتيجية إيران للحرب.. الضغط على الرئيس الأمريكي وتهديد أسواق الطاقة العالمية

استراتيجية إيران للحرب.. الضغط على الرئيس الأمريكي وتهديد أسواق الطاقة العالمية

نشرت صحيفة «نيويورك تايمز»، تقريرًا، أشارت فيه إلى الاستراتيجية الإيرانية في حرب غزة، وقالت إن أولوية إيران في هذه المرحلة، هي ضمان بقائها السياسي والنظامي

ومن هذا المنطلق، يتوقع أن يعمل صانعو القرار في طهران على رفع كلفة الحرب بالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سواء عبر زيادة الخسائر الأمريكية، أو الضغط على أسواق الطاقة العالمية بما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم، في محاولة لدفعه إلى إعلان النصر وإنهاء المواجهة.

أمام التفوق العسكري الواضح لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، يرى دبلوماسيون ومحللون أن إيران تتبنى استراتيجية توسيع نطاق الصراع خارج حدودها المباشرة.

زعزعة استقرار الخليج ورفع أسعار الطاقة عالميًا

وتشمل هذه المقاربة استهداف البنية التحتية للنفط والغاز في دول مجاورة، وتهديد الملاحة في مضيق هرمز، وتعطيل حركة الطيران، بما يزعزع استقرار اقتصادات الخليج ويرفع أسعار الطاقة عالميًا، كما تسعى طهران، وفق هذا التقدير، إلى استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية مرتفعة الكلفة لدى خصومها.

ويعتمد ذلك على «الصمود غير المتكافئ»، أي تقبل خسائر أولية مع الحفاظ على القدرة على التصعيد لاحقًا، خصوصًا إذا استُنزفت الدفاعات الجوية الإسرائيلية والأمريكية والخليجية، ويستند هذا الرهان إلى تقدير مفاده أن ترامب، في ظل استحقاقات انتخابية وضغوط داخلية، قد يفضل إنهاء الحرب قبل تصاعد الخسائر والتضخم.

اضطرابات حادة

ميدانيًا، طالت الهجمات قواعد ومنشآت دبلوماسية أمريكية وأوروبية، وسقط قتلى في صفوف القوات الأمريكية، فيما تعرضت منشآت طاقة في السعودية وقطر للاستهداف، كما شهد مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا، اضطرابات حادة انعكست سريعًا على أسعار الطاقة.

وفي تصريح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال علي لاريجاني، إن إيران، بخلاف الولايات المتحدة، أعدت نفسها لحرب طويلة، مشيرًا إلى خطط للتصعيد التدريجي وتوسيع ساحة المواجهة.

وتؤكد «نيويورك تايمز»، إن الحرب تحولت إلى معادلة إرادات مفتوحة، حيث إيران تراهن على الصمود ورفع الكلفة، فيما تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى حسم سريع يقلص قدرة طهران على المناورة، وبين الرهانين، يبقى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة في قلب المعركة.