البطل الحقيقي لـ «صحاب الارض»: فلسطين قضيتنا.. وراح نعمر بلادنا من تاني
البطل الحقيقي لـ «صحاب الارض»: فلسطين قضيتنا.. وراح نعمر بلادنا من تاني
استحوذ مسلسل «صحاب الأرض» على اهتمامٍ كبير داخل مصر وخارجها، وفي مختلف أنحاء الوطن العربي، العمل الدرامي سلّط الضوء على الحرب التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على غزة في 7 أكتوبر 2023، حتى تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية في محاولة لتكذيب الحقائق التي كشفها.
شارك المخرج بيتر ميمي عبر حسابه على «فيسبوك» منشورًا كشف فيه عن أبطال العمل الذين عاشوا تفاصيل الحرب وفقدوا ذويهم، وكان من بينهم الفنان محمد مشتهي.
وجسّد محمد مشتهي خلال أحداث «صحاب الأرض» دور الشاب «نضال»، الذي يعيش في الضفة الغربية، ويضحي بحياته أثناء دفاعه عن فتاة حاول مستوطن إسرائيلي الاعتداء عليها جسديًا، كما حاول اعتراض طريقهم لحظة اعتقالها، ليسقط على الأرض متأثرًا برصاص الاحتلال.

«مشتهي»: أحداث مسلسل «صحاب الأرض» واقعية ومؤلمة
وقال الفنان الفلسطيني محمد مشتهي، في تصريحات لـ«الوطن»، إن الأحداث مستوحاة من حال الشعب الفلسطيني خلال الحرب والمعاناة التي عاشوها وما زالت مستمرة، مضيفًا أنّ كثيرًا من الناس رأوا أنفسهم في الشخصيات أو المواقف، وتحدثوا عن مدى قرب العمل منهم، وكيف أعادهم إلى ذكريات مؤلمة عاشوها خلال الفترة الأخيرة؟
وتابع حديثه عن دوره: «نضال شاب مقدسي بسيط، صاحب نخوة وشجاعة، ولا يقبل السكوت عن الحق، فطرته الإنسانية هي التي تحرّكه دائمًا للدفاع عن أهله وبلده وعِرضه مهما كلّفه الثمن، تسليط الضوء على ما يحدث في الضفة من اعتداءات المستوطنين كان أمرًا مهمًا جدًا، لأن كثيرين لا يملكون صورة كاملة عن حجم الانتهاكات والقمع الذي يتعرض له أهلنا».
معاناة أهل فلسطين
وكشف «مشتهي» حجم المعاناة التي يتعرض لها أهالي فلسطين، خاصة في الضفة الغربية، قائلًا: «هناك واقع يومي من التضييق والاعتداءات والضرب غير المبرر، واقتحام البيوت والاعتداء على الممتلكات، أحيانًا لا تصل هذه الأمور إلى الإعلام بالشكل الكافي، وكان المطلوب من العمل أن ينقل الصورة كما هي، دون تجميل أو مبالغة».
ورغم أنه يقيم في مصر «أم الدنيا»، فإنه فقد عددًا من أفراد أسرته هناك، وقال: «فلسطين دائمًا بداخلي، ليست مجرد هوية أو جنسية، بل أهل ودم، عائلتي ما زالت في غزة، وكل يوم من أيام الحرب لم يكن بالنسبة لي مجرد خبر أو أرقام على شاشة، بل رعب حقيقي، كان الإحساس قهرًا وعجزًا وخوفًا لا يُوصف، أن تصحى وتنام وأنت لا تعلم إن كان أهلك بخير أم لا، وأن تتابع الأخبار وتسمع يومًا بعد آخر عن استشهاد أو إصابة أو فقدان أحد من عائلتك، كان كسرة قلب ووجعًا كبيرًا، كل ما نتمناه هو الأمان لأهلنا، ونهاية هذه المعاناة، ونصرة الحق، والفرج القريب بإذن الله».
وعن أصعب مشاهده في مسلسل صحاب الأرض، قال: «مشهد الاعتداء على كارما كان مشهدا ثقيلا نفسيًا ومشحونا جدًا.. بنفس اللحظة المشهد استنزفني عاطفياً لأنّه من الواقع الأليم اللي بيصير في الضفة الغربية».