مشهد تجسد في صحاب الأرض.. مديرة الهلال الأحمر المصري تكشف كواليس إنزال المساعدات على غزة
مشهد تجسد في صحاب الأرض.. مديرة الهلال الأحمر المصري تكشف كواليس إنزال المساعدات على غزة
مشهد مؤثر آخر قدمته أحداث مسلسل صحاب الأرض أثار البكاء داخل القلوب ضمن آلاف المشاهد المأساوية، وهو الدفع بالمساعدات الإنسانية وتوصيلها لسكان غزا جوا من قبل الهلال الأحمر المصري، بعدما تقطعت السبل بجميع الطرق البرية، وهو الأمر الذي علقت عليه الدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، في كلمات مؤثرة لتكشف عن الواقع الحقيقي خلف هذا المشهد.
حقيقة مشهد المساعدات الإنسانية بـ صحاب الأرض
علقت الدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، على مشهد إنزال المساعدات الإنسانية جوا لأهل غزة، موضحة أنه جسد الواقع المؤلم الذي عاشه فريق المنظمة المصرية وسط اشتعال الحرب على القطاع الفلسطيني، وتقطع السبل لتوصيل المساعدات للفلسطينيين عن طريق البر.

ودونت المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، منشورا عبر حسابها الشخصي بمنصة «فيسبوك» قالت خلاله: «في مشهد من مسلسل صحاب الأرض، تحلق طائرة في سماء غزة وتظهر بوضوح، فتسأل سلمى بقلق: إيه ده… هيضربوا المخيم؟، فيرد ناصر بصوت ممزوج بالرجاء: لا لا ده خير، تعرفي تركضي؟ نلحق نصيبنا».
وتابعت: «أن يلتبس صوت الطائرة بين قصف ومساعدة، يعني أن الخوف صار هو الاحتمال الأول، لكن أن يتحول الصوت ذاته إلى خير فهنا يبدأ الأمل، فالفرق بين الجملتين ليس مجرد حوار درامي، إنه المسافة بين الخوف والرجاء، ويلخص معنى أن تصل الإغاثة في وقتها، وهذا التحول لم يكن دراميا فقط، بل كان واقعا عاشته غزة عندما بدأت الطائرات تسقط المساعدات».
محتويات المساعدات الإنسانية
وخلال حديثها أوضحت المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، أن المشهد الذي جرى تقديمه في مسلسل صحاب الأرض كان هو الجانب الآخر للمهمة الحقيقية التي قام بها أبناء مصر بالمنظمة الإنسانية، عندما أُغلقت الحدود الأرضية مع فلسطين، فخرجوا المصريون بالمساعدات إلى السماء التي لا حدود لها، وبدأت عمليات الإسقاط الجوي على غزة، في مشهد وطني وإنساني متكامل تعاون به الهلال الأحمر المصري مع القوات المسلحة المصرية.
كما كشفت إمام عن وسائل تغليف ومحتويات المساعدات الإنسانية التي جرى إنزالها جوا على أبناء غزة، حيث جرى تجهيز سلال غذائية كاملة مدروسة بعناية، تحوي داخلها مواد غذائية عالية القيمة جاهزة للأكل أو سريعة التحضير تكفى الأسرة لعدة أيام، مع تعبئة محكمة تتحمل الإسقاط الجوي، وتغليف متعدد الطبقات يمنع الكسر أو التلف، وتم تثبيتها على منصات مخصصة وربطها بمظلات محسوبة الوزن بدقة، حتى تهبط بأمان ودون أن تتلف.
واختتمت آمال إمام منشورها: «لم يكن الهدف فقط أن تصل المساعدات، بل أن تصل صالحة للاستخدام فورًا. وكانت كل سلة تجهز وكأنها ستصل إلى شخص نعرفه، أتذكر جيدا لحظة وصول أول صندوق إلى يد أحد الأشقاء في قطاع غزة، لحظة لا تُنسى».