الإيرانيون يؤجلون تشييع «خامنئي».. وجيش الاحتلال يشن ضربات واسعة في «طهران»
الإيرانيون يؤجلون تشييع «خامنئي».. وجيش الاحتلال يشن ضربات واسعة في «طهران»
أعلن التليفزيون الرسمي الإيراني تأجيل مراسم تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي قاد إيران 36 عاماً قبل أن يجرى اغتياله في غارات جوية إسرائيلية وأمريكية، وكان من المقرر أن تبدأ المراسم في العاشرة من مساء أمس، وتستمر على مدار ثلاثة أيام ليتمكن المشيّعون من إلقاء النظرة الأخيرة على جثمان «خامنئي» في جامع الإمام الخميني الكبير بالعاصمة طهران، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، على أن يُدفَن بمسقط رأسه في مدينة مشهد المقدسة شمال شرق البلاد.
في المقابل، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بأنه أوعز للجيش باغتيال المرشد القادم، وكذلك كل مرشد يتم انتخابه، مهدداً باغتيال أي زعيم إيراني يتم اختياره لخلافة خامنئي، وقال «كاتس»، في منشور على «إكس»: «أى زعيم يختاره نظام الإرهاب الإيراني لمواصلة قيادة خطة تدمير إسرائيل وتهديد الولايات المتحدة، والعالم الحر ودول المنطقة وقمع الشعب الإيراني، سيكون هدفاً مؤكّداً للاغتيال، مهما كان اسمه أو أينما اختبأ». وأضاف أنه وجّه -مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- الجيش بالاستعداد لتنفيذ مهمة اغتيال أي مرشد إيراني جديد، مؤكداً أن اغتيال قادة النظام الإيراني جزء من أهداف عملية «زئير الأسد»، مضيفاً أنه يتم العمل مع أمريكا لإسقاط النظام الإيراني.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أنّ الهجمات الأمريكية - الإسرائيلية هي تفجير لطاولة المفاوضات بحقد، موضحاً أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خان الدبلوماسية والشعب الأمريكي الذي انتخبه، وأضاف أنّ اعتبار المفاوضات النووية صفقة عقارية يجعل تحقيق التوقعات مستحيلاً.
وأكد الجيش الأمريكي أنه لا توجد أي سفينة إيرانية تبحر في مضيق هرمز أو خليج عمان، مؤكداً: «نحن بصدد إغراق البحرية الإيرانية بالكامل»، وتابع الجيش: «أضعفنا الدفاعات الجوية في إيران بشدة ودمرنا المئات من صواريخها الباليستية وقاذفاتها وطائراتها المسيرة».
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، تدمير 17 سفينة إيرانية في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، فجر أمس، وذكرت القيادة في بيان لها: «قصفنا قرابة 2000 هدف داخل الأراضى الإيرانية خلال العمليات الجوية والصاروخية المستمرة»، وأضاف البيان: «دمرنا 17 سفينة إيرانية في مياه الخليج ومضيق هرمز»، كما شن الجيش الإسرائيلى غارات جوية على عشرات من مراكز القيادة الأمنية الإيرانية، مستهدفاً مواقع متفرقة في العاصمة الإيرانية.
وأوضح الجيش، في بيان، أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ موجة إضافية من الغارات استهدفت مراكز قيادة تابعة للنظام الإيراني في طهران، بينها مواقع تابعة للأمن الداخلى وقيادة الباسيج المرتبطة بالحرس الثورى، كما شن غارة على مدينة كرمنشاه الإيرانية، مضيفاً أن الطائرات تواصل ضرب قدرات النظام الإيراني الجوية، وتم قصف مديرية الإمداد واللوجيستيات للقوات البرية للنظام الإيرانى، ضمن خطة إلحاق الضرر بقدرات إيران الصاروخية.
وأكد جيش الاحتلال أنهم يعملون وفق خطة منظمة مع الولايات المتحدة لضرب إيران، على أن تدخل خططهم مراحل متقدمة خلال الفترة المقبلة وسط انخفاض ملحوظ في عدد الصواريخ الإيرانية بشكل يومي، لافتاً إلى بدء شن ضربات واسعة على طهران، وسماع دوي انفجارات في شمال شرق العاصمة الإيرانية بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وبحسب بيان الجيش، فإن هذه الموجة من الغارات هي العاشرة على طهران منذ بدء الهجوم الإسرائيلي الأمريكي المشترك على إيران يوم السبت الماضي، وأشار إلى أن مقاتلة إسرائيلية من طراز F-35 أسقطت مقاتلة إيرانية فوق طهران.
من جانبه، قال «مارك كارني»، رئيس الوزراء الكندي، إن الصراع الحالي مع إيران مثال آخر على فشل النظام الدولى، مضيفاً أن كندا شأنها شأن أستراليا ترى منذ أمد طويل أن إيران هي المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة، بحسب وكالة «رويترز»، وأعرب عن تنديد بلاده بالضربات التي شنتها إيران على المدنيين والبنية التحتية المدنية في أنحاء الشرق الأوسط.