أهالي قرية «كفور بلشاي» بمحافظة الغربية يوزعون لحوم نعام وجمال في وجبات الإفطار
أهالي قرية «كفور بلشاي» بمحافظة الغربية يوزعون لحوم نعام وجمال في وجبات الإفطار
منذ 15 عاماً يعمل أهالي كفور بلشاي، إحدى قرى مركز كفر الزيات بمحافظة الغربية، على تقديم وجبات إفطار الصائمين خلال شهر رمضان للأسر المستحقة وذلك داخل منازلهم، وهو مشروع تطوعي بدأ بعدد قليل من الوجبات حتى وصل لنحو 25 ألفاً، بحسب ما أكده أحد المتطوعين.
«حلم تحقق من 15 سنة بالجهود الذاتية من أهالي القرية» كلمات بدأ بها محمد عموش، أحد القائمين على المطبخ، حديثه مع «الوطن»، مضيفاً أن ما يحدث من أهل القرية على مدار هذه السنين يُعد نموذجاً رائعاً للتكافل والتعاون، ففي كل عام، يقام مطبخ رمضان في القرية، والذي يقدم 5 آلاف وجبة ساخنة يومياً للأسر المستحقة، وتابع «مطبخ القرية يقوم بفضل الجهود الذاتية من تبرعات يقدمها الرجال والشباب والفتيات والسيدات وأيضاً الأطفال».
المطبخ الخيري بكفور بلشاي
وبيّن «عموش» أن المطبخ الخيري بكفور بلشاي ثمرة نجاح التكاتف والتعاون بين الجميع من الأهالي وفاعلي الخير بالقرية، وأنه كان حلماً بدأ بـ7 وجبات، واليوم وصل عدد الوجبات إلى 25 ألف وجبة غذائية متنوعة يتم تجهيزها وتوزيعها على الأسر المستحقة طازجة وساخنة قبل دقائق من موعد الإفطار.
وأشار هنداوي مكاوي، أحد القائمين على مطبخ الخير في القرية، إلى أن التجهيزات تبدأ مبكراً داخل المطبخ، بنحو 15 يوماً قبل بدء شهر رمضان، وبالنسبة للتبرعات يتم قبولها على مدار شهر رمضان وبشكل يومي، موضحاً أن العمل داخل المطبخ يكون تطوعياً دون الحصول على أي مقابل، حيث يحرص الطباخون في القرية على إعداد جدول فيما بينهم على مدار الشهر، وكذلك الشباب المشاركون في تجهيز الوجبات أو المساعدون للطباخين أو أصحاب «التوك توك» الذين يقومون بتوزيع الوجبات وتوصيلها إلى الأسر في منازلهم: «الكل حابب يشارك في عمل الخير وإفطار الصائمين بدون أي أجر، سواء الطباخين أو أصحاب التوك توك» بحسب تعبيره.
تجهيز الوجبات لإفطار الصائمين
من جانبه قال محمد أبوشادي، طباخ، إنه شارك في المطبخ الخيري بقرية كفور بلشاي وقرَّر التطوع بالعمل في تجهيز الوجبات لإفطار الصائمين بمطبخ القرية، وذلك في إطار المساعدة على العمل الخيري، مشيراً إلى أنه اتفق مع طباخيّ القرية على عمل جدول بأيام شهر رمضان، بحيث يكون العمل داخل المطبخ بالتناوب خلال أيام الشهر، ويضيف: «عملنا تطوعي داخل المطبخ حباً في عمل الخير والتشجيع على استمرار المطبخ لتوفير وجبات إفطار لأهالينا المستحقين في القرية والقرى المجاورة».
كما أضاف أن عمله داخل المطبخ يكون عقب صلاة التراويح ويستمر العمل حتى السحور، ويتم خلال هذا الوقت إعداد وجبات اليوم التالي وتجهيزها على الطهي والتسوية، والتي تبدأ عقب صلاة الظهر حتى أذان المغرب.
وأوضح إبراهيم سمك، أحد المتطوعين، أن وجبات إفطار الصائمين متنوعة على مدار أيام الشهر الكريم، ما بين أرز وفراخ وخضار وكفتة وأسماك وحواوشى ولحوم نعام وجمال، وغيرها من أنواع الأطعمة ذات الغذاء الكامل.
وأشار حسين جابر، أحد الشباب المسئولين عن المطبخ، إلى أن هناك حرصاً على سؤال الأسر عن جودة الطعام ومدى رضاهم، وأكد أن هذا العام يشهد إقبالاً كبيراً من الأهالي على التبرع والمشاركة، ونسعى كل عام إلى التطوير حتى يتم خروج العمل بشكل دائم، وذلك يأتي نتيجة المشاركة المجتمعية من الجميع.
