محاكمة رجلين في لندن بتهم التجسس لصالح هونغ كونغ والصين

كتب: عمرو حسني

محاكمة رجلين في لندن بتهم التجسس لصالح هونغ كونغ والصين

محاكمة رجلين في لندن بتهم التجسس لصالح هونغ كونغ والصين

بدأت محاكمة رجلين في لندن، اليوم الأربعاء، بتهم وجهها مدعون بريطانيون بالتجسس على معارضين بارزين مؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ يقيمون في المملكة المتحدة، لصالح سلطات المدينة، وفي نهاية المطاف لصالح الصين، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

توترات بين الصين وهونغ كونغ


خضعت هونغ كونغ للحكم البريطاني لمدة 156 عاما قبل أن تعود إلى السيادة الصينية عام 1997، وشهدت العلاقات توترا متزايدا بسبب حملة قمع واسعة النطاق للأمن القومي منذ اجتاحت الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية، التي اتسمت أحيانا بالعنف، الإقليم عام 2019.

وينفي تشونغ بيو يوين، 65 عاما، وتشي ليونغ واي، 38 عاما، وكلاهما يحمل الجنسيتين الصينية والبريطانية، تهم مساعدة جهاز استخبارات أجنبي بين ديسمبر 2023 ومايو 2024، والقيام بـ«تدخل أجنبي» من خلال اقتحام عنوان سكني في الأول من مايو، وأوضح المدعي العام دنكان أتكينسون أمام محكمة «أولد بيلي» في لندن أن الرجلين كلفا بتنفيذ «عمليات أمنية سرية نيابة عن منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، وبالتالي جمهورية الصين الشعبية».

التجسس على ناثان لو


وقال أتكينسون إن ذلك يشمل استهداف معارضين مقيمين حاليا في بريطانيا، رصدت حكومة هونغ كونغ مكافآت مالية قدرها مليون دولار هونغ كونغ، أي ما يعادل 130 ألف دولار أمريكي، مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد أماكن وجودهم أو القبض عليهم.

وأضاف: «أظهرت الرسائل المتبادلة بين السيد يوين وواي على هاتفه أن مراقبة المتظاهر المؤيد للديمقراطية، ناثان لو، كانت مستمرة منذ عام 2021».

ويذكر أن يوين، وهو ضابط شرطة متقاعد من هونغ كونغ، كان يعمل في مكتب هونغ كونغ الاقتصادي والتجاري في لندن، أما واي، المعروف باسم بيتر واي، فكان يعمل ضابطا في قوة الحدود البريطانية، إضافة إلى عمله ضابطا متطوعا بدوام جزئي في شرطة مدينة لندن، وفقا لأتكينسون.

وعرضت على هيئة المحلفين العديد من الرسائل المتبادلة بين يوين وواي وآخرين، والتي زعمت النيابة أنها تظهر مناقشتهم لخطط استهداف نشطاء وصفوا بـ«الصراصير».

وأضاف أن إحدى الرسائل التي أرسلها يوين إلى واي طلبت منه مراقبة شخصيات سياسية بريطانية في فعالية ما، مع إيلاء «اهتمام خاص بمسؤولي الحكومة أو أعضاء البرلمان البريطاني أو أعضاء المجالس المحلية».

وتلقى مراسل آخر، قال أتكينسون إنه ضابط شرطة سابق رفيع المستوى في هونغ كونغ، رسالة تطلب معلومات عن إيان دنكان سميث، الزعيم السابق لحزب المحافظين والناقد البارز لبكين.

كما يتهم الرجلان بجمع معلومات استخباراتية لصالح مكتب هونغ كونغ لشؤون العمل «HKETO» حول مونيكا كوونغ، التي غادرت هونغ كونغ في ديسمبر 2023 بعد اتهامها بالاحتيال من قبل صاحبة عملها تينا زو، وفقا لأتكينسون.

ويتهم واي أيضا باستغلال منصبه في قوات الحدود للوصول إلى نظام الحاسوب التابع لوزارة الداخلية.

واتهمت السفارة الصينية في لندن بريطانيا بتلفيق التهم الموجهة إلى الرجلين، مؤكدة أنه ليس من حقها التدخل في شؤون هونغ كونغ.

وفي يناير، زار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الصين في إطار جهود تحسين العلاقات الثنائية، التي توترت في السنوات الأخيرة وسط اتهامات متبادلة بالتجسس.


مواضيع متعلقة