بطل حرب حقيقي.. الفلسطيني كمال أبو ناصر في «صحاب الأرض»: «مشهد اختطاف جثامين الشهداء كان حقيقا»
بطل حرب حقيقي.. الفلسطيني كمال أبو ناصر في «صحاب الأرض»: «مشهد اختطاف جثامين الشهداء كان حقيقا»
«حرام عليكم اللي بتعملوه.. الموتى ليهم حُرمة.. حلّوا عنا، اللي ينتقم منكم»، كلمات مؤلمة ردّدها كمال أبو ناصر، مدير مستشفى «الوديان» في غزة، ضمن أحداث مسلسل «صحاب الأرض»، الذي يجسد الأحداث القاسية التي عاشها أهل غزة جراء الاعتداءات الغاشمة من الاحتلال الإسرائيلي، وما وقع على الطاقم الطبي والمستشفيات من قصف واعتقال للأطباء، وهي الجوانب التي ركّز عليها صُنّاع العمل بشكل كبير خلال الأحداث، فلامست القلوب في جميع أنحاء الوطن العربي.

ظهر كمال أبو ناصر خلال أحداث المسلسل بدور مدير مستشفى «الوديان»، وخلف الكواليس مصححًا للهجة ومشرفًا على المعايشة الفلسطينية، إذ نقل الطبيعة الجغرافية لـ«غزة» إلى جميع صُنّاع العمل.
وروى كواليس مشاركته في هذا العمل لـ«الوطن»، قائلًا: «مشهد سرقة جثامين الشهداء كان حقيقيًا وقاسيًا جدًا، وكان من أصعب اللحظات التي مرّت عليّ.
كانت كلماتي عفوية، ولم أستطع تمالك أعصابي، حاولت أن أؤدي المشهد حتى يصل إلى شريحة كبيرة بوعي كامل، إذ كان دوري محوريًا كطبيب ومدير يرى آلاف الجثامين والمرضى أمام عينيه، يقف مكتوف الأيدي، ويحاول العمل رغم قلة الإمكانيات والمعدات الطبية، ورغم كل هذا يتعرّض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال بعد استهداف المستشفى ومحاصرتها».

وأضاف: «المسلسل جسّد حياة الفلسطينيين، خاصة النكبة والحرب، وأهم المراحل التي عاشها القطاع، ومنها استهداف المستشفيات واختطاف الجثامين».
وتابع كمال أبو ناصر حديثه قائلًا: «أعمل صحفيًا فلسطينيًا، وعاصرت أحداث الحرب، واستُشهد والدي خلالها، المسلسل يوضح ويقرّب الصورة التي كانت تنقلها الأخبار ووسائل الإعلام، وقد منح العمل نكهة عربية مصرية وفلسطينية».
وفيما يخص عمله مصححًا للغة، قال «أبو ناصر»: «كان لي رؤية ورأي في المشاهد. لم يكن كل الممثلين على دراية بطبيعة وجغرافية غزة، فعملت معهم في ما يتعلق بالضفة الغربية وغزة، وحاولت إيصال اللهجة الغزاوية، إذ يُعرف عن الغزاوي حدّته في الحديث».
وتابع: «اللغة العبرية لم تكن سهلة، بل في غاية الصعوبة، لكن إتقان الممثلين لها كان رائعًا، خاصة إياد نصار و آدم بكري، والجانب الإسرائيلي أدرك معنى أن يتحدث الفلسطينيون اللغة العبرية ويجيدوها، والإعلام العبري سلّط الضوء على هذا الجانب».