إمام جامع عمرو بن العاص: الشكوى إلى الله طريق الراحة والأمل في الأزمات

كتب: محمد عزالدين

إمام جامع عمرو بن العاص: الشكوى إلى الله طريق الراحة والأمل في الأزمات

إمام جامع عمرو بن العاص: الشكوى إلى الله طريق الراحة والأمل في الأزمات

أكد الدكتور مصطفى عبدالسلام، إمام جامع عمرو بن العاص، أن قصة سيدنا يعقوب عليه السلام تحمل درسًا عميقًا في مواجهة الأزمات، وهو أن الإنسان إذا ابتُلي فعليه اللجوء إلى الله وفضحه همه وحزنه أمامه، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ»، مشددًا على أن الشكوى إلى الله هي أقصر طريق للراحة والفرج.

تفريج الكروب وتبديل الأحزان

وخلال حلقة برنامج «تعلمت من الأنبياء» المذاع على قناة الناس، أوضح الدكتور عبدالسلام أن الإنسان قد لا يجد من يفهم ألمه أو يشعر بما يختلج في قلبه إذا تحدث عنه للناس، لذا فإن التوجه إلى الله هو الخيار الأمثل، لأنه القادر على تفريج الكروب وتبديل الأحزان بالفرح.

وأشار إلى أن سيدنا يعقوب عليه السلام لم يفقد الأمل رغم ما مر به من ابتلاءات شديدة، وظل يوجه أبنائه قائلاً: «يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ»، مؤكدًا أن اليأس لا مكان له في قلب المؤمن، وأن الأمل يجب أن يظل حاضرًا مهما عظمت المصاعب.

نهاية القصة جاءت بالفرج

وأوضح أن نهاية القصة جاءت بالفرج، إذ أعاد الله سبحانه وتعالى يوسف إلى أبيه وجمّع شمل الأسرة، كما استعاد يعقوب عليه السلام بصره عندما أُلقي القميص على وجهه، كل ذلك بفضل الله ورحمته.

وختم الدكتور مصطفى عبدالسلام بالدعوة إلى أن يردد الناس في أوقات الشدة قول سيدنا يعقوب عليه السلام: «إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ»، سائلين الله أن يفرّج الهموم، ويكشف الكروب، ويبدّل الأحزان أفراحًا، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء، وهو نعم المولى ونعم النصير.